وأخرى : تلحظ مرآة لكن بحيث لا تصدق إلَّا على بعض الافراد كصنف منها كالإنسان المقيد بالعلم ، ويعبر عنها بالماهية المخلوطة وبشرط شيء ، ولا يفرق في ذلك بين أن يكون القيد أمرا وجوديا ، أو عدميا من قبيل عدم الملكة ، أو السلب في قبال الإيجاب ، وتوهم كون ذلك من قبيل بشرط لا إذا كان القيد عدميا خلاف الاصطلاح . وثالثة : تلحظ الطبيعة فانية في جميع الافراد بإلغاء جميع القيود وعدم دخل شيء منها المستلزم لسريانها في جميع الافراد ، لا أخذ جميعها فان أريد التصريح بذلك يقال : أكرم كل إنسان سواء كان عالما أو لم يكن ، سواء كان فاسقا أو لم يكن ، فجميع القيود تكون ملغاة ، وهذه هي اللا بشرط القسمي المعبر عنها بالطبيعة المطلقة . وتحصل مما ذكر أمور : الأول : فساد ما ذكره في الكفاية ( 1 ) من انّ اللا بشرط القسمي وهي الطبيعة السارية كلي عقلي غير قابل للصدق على الافراد ، فانّ لحاظ السريان غير مأخوذ فيها ، بل الملحوظ هو إلغاء جميع القيود وطرحها ، وهو يستلزم السريان . الثاني : فساد ما ذكره الميرزا قدّس سرّه من انّ اللا بشرط المقسمي ليس هو الكلي الطبيعي المنطبق على الافراد ، وانما هو اللا بشرط القسمي ، فانّ اللا بشرط المقسمي هو الجهة الجامعة بين ما ينطبق على ما في الخارج وما لا ينطبق ، فكيف يكون منطبقا عليه ( 2 ) . ووجه الفساد انّ الكلي الطبيعي هو ما يكون قابلا للصدق على ما في الخارج ، ولا يعتبر فيه الصدق بالفعل ، فالمعتبر فيه قابلية الصدق ، ومن الواضح انّ القدر
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 328
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص٣٢٨
هامش
( 1 ) كفاية الأصول - المجلد الأول - ص 378 .
( 2 ) أجود التقريرات - المجلد الأول - ص 523 .