صلوحه كانت ظاهرة عند أغلب الشيعة ، ولم يكن بيان الإمام تفصيلا لعامة الناس ممكنا للأئمة عليهم السّلام لابتلائهم بالتقية ، بل كانوا يخفون كثيرا كما هو ظاهر . ولهذه الكبرى كانت الشيعة تتخيل انّ الإمام بعد الصادق عليه السّلام ولده إسماعيل لكبره وجلالة قدره لعدم علمهم بموته ، فإذا مات وتحققت في الخارج إمامة موسى بن جعفر بدا للَّه بوجوده وتحققه بعد ما كان أمرا خفيا عند الناس فظهر لهم أيضا . هذا معنى البداء بالإضافة إلى مولانا موسى ابن جعفر ، وقد وقع نظيره في الإمام الحسن العسكري عليه السّلام بالإضافة إلى السيد محمد عليه السّلام ، فيجري فيه ما قدمناه . وامّا البداء في أبي جعفر الجواد والهادي عليهما السّلام فيكون من جهة البداء الثابت في حق موسى ابن جعفر ، فانّ البداء في حقه بداء في حق أولاده أيضا بحسب الكبرى المتقدمة .
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 324
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص٣٢٤