وأنكره المحقق النائيني قدّس سرّه ببيان مقدمات ( 1 ) . الأولى : انّ المخصص وان كان منفصلا يوجب تعنون العام وتضييقه بغير عنوان الخاصّ ، فإنه يستحيل بقاء العام على سعته وإطلاقه مع ثبوت المخصص لاستلزامه اجتماع الضدين ، غايته في المخصص المتصل لا ينعقد ظهور للعام أصلا إلَّا في المقدار الضيق ، وامّا في المنفصل فالظهور الجدي يكون ضيقا على المختار ، وإطلاق الوجوب يتقيد على مسلكه قدّس سرّه ، ولا يكون التخصيص بالمنفصل من قبيل موت بعض افراد العام وانعدامه كما توهم ، خصوصا فيما يكون من قبيل القضايا الحقيقية التي ليس فيها نظر إلى الافراد الخارجية وانما هي أحكام معلقة على موضوعاتها المقدر وجودها . الثانية : انّ الموضوع المركب ان كان مركبا من جوهرين كوجود الابن والأم في الإرث مثلا يمكن إحراز ذلك باستصحاب وجود كل منهما بنحو مفاد كان التامة ان كان متيقنا ، ويجري فيه استصحاب عدمه بنحو مفاد ليس التامة ان كان مسبوقا به . وهكذا ان كان مركبا من عرضين في محلين كركوع الإمام وركوع المأموم في الائتمام ، أو في محل واحد ككرية الماء وإطلاقه في زوال النجاسة به ، أو علم زيد وعدالته ، أو كان مركبا من جوهر وعرض في محل آخر كموت المورث بناء على عدم كونه من الاعراض وإسلام المورث ، فالظاهر في جميع هذه الموارد عدم اعتبار اتصاف الجزءين ، فانّ اعتباره فيهما يحتاج إلى مئونة زائدة ومن ثم يمكن فيهما إجراء الاستصحاب بنحو مفاد كان أوليس التامة إذا كان أمرا عدميا . وامّا ان كان الموضوع مركبا من العرض ومحله فبما انّ انقسام الموضوع إلى اتصافه به وعدمه من الانقسامات السابقة للموضوع ، فانّ الرّجل مثلا في نفسه
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 260
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص٢٦٠
هامش
( 1 ) أجود التقريرات - المجلد الأول - ص 465 .