تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

العام والخاصّ الكلام في العموم والخصوص يقع في جهات : الجهة الأولى : انّ العموم لغة بمعنى الشمول . واصطلاحا عبارة عن شمول اللفظ لكل ما يصلح ان ينطبق عليه بالوضع ، سواء كان ذلك بدلالة اللفظ بمادته مثل « كل » أو بهيئته فقط كالجمع المحلى باللام ، ويعبر عنه بالعامّ الأصولي . وبهذا القيد ظهر الفرق بينه وبين الإطلاق ، فانّ المطلق أيضا يشمل كل ما يمكن ان ينطبق عليه إلَّا انه ليس بالوضع بل بمقدمات الحكمة ، كما في قوله تعالى * ( أحل اللَّه البيع ) * ( 1 ) وقوله تعالى * ( وأنزلنا من السماء ماء طهورا ) * ( 2 ) فالبيع فيها يشمل كل ما يمكن انطباقه عليه من أفراده إلَّا انه ليس لأجل وضع اللفظ لذلك ، بل هو من جهة عدم وجود قرينة في الكلام معينة لبعض الافراد ، وحلية الفرد غير المعين لا فائدة فيها ، فيحمل على العموم والشمول ، وهكذا الكلام في لفظ الماء في الآية الثانية . وقد ظهر أيضا مما ذكرناه في تعريف العموم الاصطلاحي أعني الأصولي انّ المركب الشامل لأجزائه غير داخل فيه وان كان عاما لغويا كالدار والصلاة والاعداد ، فإنها وان كانت تشمل اجزائها إلَّا انّ كل منها ليس مما يصلح ان ينطبق عليه تلك العناوين ، فلا ينطبق عنوان الصلاة على كل من الركوع والسجود ونحو ذلك ، كما لا ينطبق عنوان الدار على كل من القبة والسرداب والسطح ، والعشرة لا

هامش
( 1 ) البقرة - 275 .
( 2 ) الفرقان - 48 .
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 233 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي