بإتيانه رفع الحدث الناشئ من أحدهما بالخصوص كالناشئ من البول دون النوم ، ففيه : قولان : قول بصحة ذلك وارتفاع الحدث به من جهة انّ الوضوء طبيعة واحدة وقصد ارتفاع الحدث الناشئ من السبب الخاصّ لغو . وقول : ببطلانه ، لأنّ مثل هذا القصد يرجع إلى قصد المتناقضين ، فانّ قصد ارتفاع الحدث الناشئ من البول وبقاء الحدث الناشئ من النوم مع أنه ليس في البين إلَّا حدث واحد مرجعه إلى قصد ارتفاع الحدث وبقائه . وقد ذهب الميرزا قدّس سرّه ( 1 ) إلى الثاني . ولكن الصحيح : هو الأول ، وذلك لأنّ مثل هذا القصد وان كان من قبيل قصد المتناقضين إلَّا انّ قصد ارتفاع الحدث غير معتبر في صحة الوضوء أصلا ، وانما المعتبر فيها أمران : الإتيان بالافعال الخاصة وإضافتها إلى المولى ، فمثل هذا الوضوء صحيح رافع للحدث مطلقا .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات - المجلد الأول - ص 431 .