حينئذ جزئي غير قابل للإطلاق والتقييد ، فهو ينتفي بانتفاء موضوعه ، سواء علَّق على الشرط أم لم يعلق ، ولذا في القضية الحملية أيضا ينتفي شخص الحكم عند انتفاء موضوعه لا محالة . وقد أجيب عن ذلك بوجوه . منها : ما حكي عن الشيخ قدّس سرّه من انّ انتفاء الحكم سنخا مستفاد من كون الشرط من قبيل العلَّة المنحصرة . وفيه : ما لا يخفى ، فانّ انحصار العلَّة انما يوجب انتفاء ما أريد من الجزاء لا غيره ، والمفروض انه حكم شخصي وهو واضح . ومنها : ما في الكفاية من انّ المنشأ وهو المعلق على الشرط كلي ، وانما يصير شخصيا بالإنشاء ( 1 ) . ومنها : ما ذكره الميرزا قدّس سرّه من انّ المعلق على الشرط انما هو مفاد مجموع الجزاء ، وهو وجوب ذلك الشيء وهو معنى اسمي ( 2 ) . وقد مر الكلام في جميع ذلك مفصلا في مبحث الواجب المشروط فلا نعيد . والَّذي ينبغي ان يقال : مضافا إلى انّ الإشكال غير منحصر بما إذا كان الحكم مستفادا من صيغة افعل لجريانه فيما إذا كان مستفادا من الفعل الماضي أو المضارع ، لأنّ الحكم حينئذ لا يستفاد من المادة فقط ليكون معنى اسميا ، وانما هو مستفاد من مجموع الهيئة والمادة ، ومفاد المركب من المعنى الحرفي يكون معنى حرفيا لا محالة ، هو انّ المعاني الحرفية أيضا كليات ، وذلك لأنّ المعروف بينهم انّ الإنشاء هو إيجاد المعنى باللفظ ، فان أريد بذلك انّ اللفظ وجود للفظ ذاتا وللمعنى عرضا فهذا أمر موجود في المفردات أيضا ، ولذا يعد من الوجودات الوجود اللفظي ، فليس
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 199
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص١٩٩
هامش
( 1 ) كفاية الأصول - المجلد الأول - ص 310 .
( 2 ) أجود التقريرات - المجلد الأول - ص 420 .