اختصاص وجوب المقدّمة بالمقدّمة الموصلة وعدمه
ثم إنه وقع الخلاف في انّ وجوب المقدمة على القول به أو محبوبيّته هل يكون مختصّا بالمقدمة الموصلة ، أو التي قصد بها الإيصال ، أو انّ مقدمة الواجب محبوبة مطلقا ؟ ولا يخفى انّ الأنسب تأخير هذه المسألة عن البحث عن أصل وجوب المقدمة ، فذكرها في المقام من قبيل تقديم ما حقّه التأخير ،
وكيف كان الأقوال فيها خمسة :
الأول : هو القول بكونها تابعة لذيها من حيث الإطلاق والاشتراط .
الثاني : ما نسب إلى المعالم من انّ وجوب المقدّمة مشروط بإرادة الإتيان بذي المقدّمة ، وعليه فتكون إرادة الإتيان بذي المقدّمة شرطا لوجوب المقدمة لا قيدا للواجب فقط .
الثالث : ما نسب إلى الشيخ من انّ الواجب هو الحصّة الخاصّة من المقدّمة وهي ما قصد به الإيصال إلى ذي المقدّمة .
الرابع : ما نسب إلى الفصول من انّ الواجب خصوص الموصلة منها التي يترتّب عليها ذو المقدّمة .
الخامس : ما ذهب إليه بعض أعاظم مشايخنا قدّس سرّهم من اعتبار كلا الأمرين فيها . ونقول : اما ما ذكره في المعالم ففساده واضح ، وذلك لأنه لا منشأ للقول بوجوب المقدّمة شرعا إلَّا دعوى الملازمة بين محبوبية ذي المقدّمة ومحبوبيّة مقدّمته ، وعليه فنسأل من صاحب المعالم بعد وضوح استحالة التعليق في الملازمة انه لو لم
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 327
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص٣٢٧