كان المكلف ملتفتا إلى المقدميّة ، وأتى بها فقد حصلت المقدّمة بعنوانها اختيارا ، قصد بها التوصل أم لم يقصد .
ثم إنه ذكر لهذا القول ثمرات .
منها : ما في التقرير من ظهور ثمرة البحث عن اعتبار قصد الإيصال في من أراد الصلاة إلى بعض الجهات الأربع دون جميعها عند تردد القبلة بينها ، فإنه على القول باعتبار قصد الإيصال بطلت الصلاة ولو صادفت القبلة الحقيقية ، بخلافه لو لم نقل بذلك ، فإنه تصح صلاته حينئذ وتكون مجزية .
وفيه : ما ذكره الميرزا من انّ ذلك خارج عن محل الكلام ، لأنّ الصلاة إلى القبلة الواقعيّة واجبة نفسيا ، والصلاة إلى بقيّة الجهات غير واجبة أصلا لا نفسيا ولا غيريا ، لأنها ليست مقدمة لوجود الواجب وانما هي مقدمة علمية ، ولا ربط لها بمحل البحث وقد تعرض لصحّة ذلك وجعلها مبتنية على القول بلزوم الموافقة القطعية للعلم الإجمالي وعدمه والاكتفاء بالموافقة الاحتمالية بناء على اعتبار الجزم في النية .
ومنها : ما في التقرير أيضا من ظهور الثمرة فيما إذا توضأ لخصوص غاية ، فإنه على القول باعتبار قصد الإيصال لا يمكن ترتيب الغايات الاخر عليها ، مثلا إذا توضأ للصلاة وصلَّى لا يمكنه مس المصحف مع ذاك الوضوء ، لعدم تحقق مقدمة جوازه لعدم قصد الإيصال إليه .
ثم تنظر فيما ذكره بأنّ الوضوء طبيعة واحدة فإذا تحققت تترتب عليها جميع آثارها ، فأجاب بأنّ الثمرة انما تترتب في الغسل لأنه ماهيات مختلفة ، ونقول :
أولا : انّ الغسل أيضا ماهيّة واحدة .
وثانيا : بناء على اختلافها انما تختلف باختلاف أسبابه ، مثلا غسل الجنابة ماهية مباينة لغسل الحيض ، ولا تختلف ماهية الغسل باختلاف الغايات ، ولم يقل
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 330
مساهمون: السيد علي الهاشمي الشاهرودي
ص٣٣٠