تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢

الواجب المطلق والواجب المشروط

قسموا الواجب إلى القسمين . وقد اختلفت كلماتهم في بيان معنى الإطلاق والاشتراط ، والظاهر أنه ليس لهم في العبارتين اصطلاح خاص ، وانما أرادوا منهما معناهما اللغوي ، فالإطلاق بمعنى الإرسال ، والاشتراط بمعنى الارتباط ومن ثمّ أطلق الشريط على الخيط الَّذي يربط به بين شيئين . ثم انّ التعبير بالواجب المطلق والواجب المشروط في المقام غير خال عن المسامحة ، لأنه يكون من الوصف للشيء بحال متعلقه ، إذ ليس المراد منه اشتراط الواجب وإطلاقه كاشتراط الصلاة بالقبلة وإطلاقه من بعض الجهات الأخر ، وانما المراد إطلاق الحكم أعني الوجوب أو الحرمة أو الإباحة واشتراطها بحيث لا يكون الحكم ثابتا من دون تحقق الشرط . ثم انّ الإطلاق والاشتراط يكونان من الأمور الإضافية ، وإلَّا فلا معنى لكون الحكم مطلقا حقيقة ، إذ لا أقل من اشتراطه بالشرائط العامة من العقل والبلوغ والحياة والقدرة ، كما أنه قد يكون الوجوب مشروطا بشيء مطلق بالقياس إلى شيء آخر ، ويكون الشيء الواحد شرطا لواجب ولا يكون شرطا لواجب آخر كالوقت بالقياس إلى وجوب الصلاة وبالقياس إلى وجوب الزكاة ، فإنه شرط في الأول دون الثاني ، وتمام الحول على عكس الوقت . وكيف كان حيث عرفت انّ المراد في المقام الواجب المشروط أو المطلق هو الوجوب كذلك نقول : وقع الخلاف في انّ القيود المأخوذة في الكلام هل ترجع إلى الحكم أعني الهيئة أو ترجع إلى المادة أعني الواجب ؟ نسب الثاني إلى الشيخ في