تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩

مالكا من أول الأمر ولذا يملك نماء الإرث أيضا . ومن ذلك إسلام الوارث قبل قسمة الإرث ، فإنه يملك من أول الأمر لو أسلم قبل القسمة . وفي جملة من الموارد لا بدّ من الالتزام بذلك عقلا كما في الواجبات التدريجية كالصلاة والصيام ، فانّ الصلاة حيث إنها مركبة من أمور تدريجية ارتباطية فوجوب الجزء الأول منها مشروط بحياة المكلف وقدرته على آخر جزء من اجزائه ، فلو مات في أول الوقت قبل مضي مقدار من الوقت يتمكن فيه من إتمام الصلاة يكشف ذلك عن عدم كونه مكلفا بالصلاة من أول الأمر ، وهكذا في الصوم ، فالحائض في أثناء النهار لا تكون مكلفة بالصوم أصلا ، فأمرها بالإمساك في أول النهار مشروط بتمكنها من الصوم إلى آخر الغروب . وفي بقية الموارد لا بدّ من مراجعة الأدلة والاستظهار منها ، كالإجازة ونحوها ولا بأس بتوضيح المقال في الإجازة . فنقول : ظاهر قوله تعالى : * ( إلَّا أن تكون تجارة عن تراض ) * ( 1 ) هو اعتبار الرضا المقارن للملكية ، كما هو ظاهر دليل اعتبار القبض في بيع الصرف والهبة ، فانّ الملكية الفعلية في الموردين لا تتحقق إلَّا بعد تحقق القبض ، إلَّا انه فرق بين الرضا والقبض ، فانّ الرضا حيث إنه من الأمور النفسانيّة التعلقية ذات الإضافة كما يمكن تعلقه بأمر مقارن يمكن تعلقه بأمر متأخر وبأمر سابق . ففي العقد الفضولي يتعلق الرضا والإجازة المتأخرة بالعقد السابق ، فذاك العقد من حين تعلق الإجازة به يستند إلى المجيز ، ويكون عقده ، فيتوجه إليه خطاب * ( أوفوا بالعقود ) * ( 2 ) أي بعقودكم ، ومعنى ذلك لزوم ترتيب آثار العقد

هامش
( 1 ) النساء - 29 .
( 2 ) المائدة - 1 .
دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 269 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي