تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

المقام السابع في دلالة الأمر على الفور أو التراخي والكلام فيه تارة : يقع من حيث دلالة دليل الوجوب أو الندب على ذلك ، أو دلالة دليل آخر عليه . وأخرى : في أنه على الفور لو أخل به فهل يجب الإتيان به بعد ذلك أم لا ؟ وثالثة : في أنه على ذلك هل يجب الإتيان به فورا ففورا أم لا ؟ فهنا مقامات ثلاثة : أما المقام الأول : فالصيغة لا دلالة لها على الفور أصلا ، لما عرفت من انّ مادتها مشتركة مع مواد بقية المشتقات ، وهيئتها لا تدلّ إلَّا على الإبراز ونحوه . نعم ربما يستفاد الفور من قرينة خارجيّة ، كما لو علمنا بأنّ المولى عطشان وأمرنا بإحضار الماء ، فانّ القرينة حينئذ دالة على الفور . واما استفادة ذلك من دليل خاص فربما يستدل عليه بقوله عزّ شأنه : * ( وسارعوا إلى مغفرة من ربّكم ) * ( 1 ) ، وقوله تعالى : * ( فاستبقوا الخيرات ) * ( 2 ) . وقد أورد عليه في الكفاية ( 3 ) بأنه لا يستفاد من الأمر الوارد في الآيتين

هامش
( 1 ) آل عمران - 133 .
( 2 ) البقرة - 148 .
( 3 ) كفاية الأصول - المجلد الأول - ص 123 .