تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

المقام السادس في دلالة الأمر على المرة أو التكرار تارة : يراد من المرّة الفرد ومن التكرار الافراد ، وأخرى : يراد من المرة الدفعة ومن التكرار الدفعات ، وربما يتحد المعنيان خارجا فيما إذا لم يكن للواجب افراد عرضية ، كالصلاة فإنه لا يمكن إيجاد افراد منها دفعة واحدة ، فالتكرار فيها من حيث الافراد لا بدّ وأن يكون بالتكرار بحسب الدفعات . ثم انّ الفرق بين مسألة تعلق الأمر بالطبيعة أو بالفرد وبين هذا البحث بناء على إرادة الفرد من المرّة والافراد من التكرار غير خفي . فانّ البحث في تلك المسألة انما هو عن دخل الخصوصيات الفردية وعدمه في متعلق الأمر ، وفي المقام يكون البحث عن انّ متعلق الأمر هل هو وجود واحد أو وجودات ؟ كما انّ الفرق بين القول بالتكرار والقول بالانحلال لا يكاد يخفى . فانّ معنى الانحلال أن يكون الحكم الواحد لفظا منحلا بعدد افراد موضوعه ، امّا بالظهور اللفظي كما في موارد العمومات مثل ان يقول المولى « أكرم كل عالم » ، واما بالقرينة الخارجية كما في قوله تعالى : * ( أحلَّ اللَّهُ البيعَ ) * ( 1 ) ، فإنه غير مشتمل على أداة العموم إلَّا انه حيث لا معنى لحلَّية بيع ما لا بدّ وأن يكون الموضوع كل فرد من افراد البيع ، وعلى كل تقدير التكرار في موارد الانحلال انما يكون في نفس الحكم ، وهذا

هامش
( 1 ) البقرة - 275 .