تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

فما في الكفاية من تفسيره بالقول المخصوص ( 1 ) لا وجه له ، ولا يهمنا انّ استعمالها في المعاني الاخر هل هو حقيقة أو مجاز ، بنحو الاشتراك اللفظي أو المعنوي أصلا . الجهة الثانية : اعتبر بعضهم في صدق الأمر العلو والاستعلاء . أما العلو ، فهو معتبر يقينا ، ولذا يتأذى الإنسان لو قال له السافل أو المساوي أمرك بكذا ، وأما الاستعلاء فان أريد به المولوية ، فهو أيضا معتبر ، إذ لو لم يكن الأمر في مقام المولوية بل كان في مقام الشفاعة أو المزاح أو غير ذلك يكون ما أتى به مصداقا لتلك العناوين ، والشاهد على ذلك خبر بريدة ، وان أريد منه الجبروتية ، فهو غير معتبر في صدق الأمر قطعا ، بداهة صدق الأمر ولو أمر المولى عبده مؤدبا في غاية الخضوع والأدب . الجهة الثالثة : الأمر حقيقة في الوجوب على النحو الَّذي نبيّنه في الطلب المبرز ، لما عرفت انّ الطلب المبرز بأنحاء الإبراز هي مصاديقه ، فيلحقه حكمها ، فان كانت تلك الصيغ المبرزة للطلب للوجوب فكذلك لفظ الأمر ، وان لم تكن للوجوب فكذلك المادة ، وسنبيّن إن شاء اللَّه تعالى انها للوجوب بنحو نتعرض له إن شاء اللَّه تعالى ، فالأمر أيضا كذلك .

هامش
( 1 ) كفاية الأصول - المجلد الأول - ص 90 .