وتكفير عثمان أيضا وعائشة ، وطلحة والزبير وأبي موسى الأشعري ، وعمرو بن العاص .
ويمكن تلخيص معتقدهم في عدة نقاط :
أ - لم يشترطوا أن يكون خليفة المسلمين عربيا من قريش ، فخالفوا بذلك ما أجمعت
الأمة عليه . وصح عن النبي ( ص ) من أن الخلفاء من قريش . بل جوز الخوارج أن يكون
الخليفة عبدا .
ب - اشترطوا أن يكون الخليفة بالانتخاب . وإلا يخرج عن جادة الحق والعدل ولهذا صححوا
- في زعمهم - خلافة أبي بكر وعمر ، وأبطلوا خلافة علي وعثمان .
أما إبطالهم خلافة علي عليه السلام فلأنه - في رأيهم - أخطأ في قبول التحكيم وأما
ابطالهم لخلافة عثمان ، فلأنه خرج عن جادة الحق في السنوات الأخيرة من خلافته .
ج - ذهبت بعض فرقهم ، إلى الاعتقاد بعدم وجوب نصب خليفة للمسلمين ، لأن المسلمين
بمقتضى تشابك مصالحهم ، وتساوي حاجة بعضهم إلى بعض ، مما يمنعهم عن الجور والتعدي .
ومعه لا حاجة بهم إلى إمام أو خليفة . لأن وجوده عندئذ يكون لغوا وعبثا .
د - ذهبوا - على اختلافهم - إلى القول بتكفير مرتكب الكبيرة ، وخلوده في النار . بل
ذهبت بعض فرقهم ، إلى تكفير مرتكب الذنب مطلقا ، حتى ولو كان من الصغائر . كما حكموا
بكفر كل ما خالفهم ، وان أطفال المشركين في النار مع آبائهم .
دراسات في العقيدة الإسلامية — صفحة 29
مساهمون: محمد جعفر شمس الدين
ص٢٩