شرح
والمجادلة في اللَّه ، والتكذيب في آيات اللَّه ، ومشاقة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله ، وإنكار المعاد ، وحشر الأجساد ، والمرجع في ذلك كله إلى الكفر وقد سبق ذكره ، وكذا في المعصية ، والخطيئة ، والذنب والإثم وأمثالها ، وهذه أمور عامة وقد علمت أن الوعيد لا يقتضي كونها كبائر ، وقد يتعقب الوعيد في الآيات خصالا شتى ، وأوصافا متعددة لا يعلم أنه للمجموع أو للآحاد فلذلك طوينا ذكرها .
المعاصي التي وقع التصريح فيها بالعذاب دون النار
واما المعاصي التي وقع التصريح فيها بالعذاب دون النار فهي أربع عشر أيضا
الأول : كتمان ما انزل اللَّه
لقوله تعالى : « الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ الله مِنَ الْكِتابِ ويَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ ولا يُكَلِّمُهُمُ الله يَوْمَ الْقِيامَةِ ولا يُزَكِّيهِمْ ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » ( 1 )( 1 ) البقرة : 2 / 175.
الثاني : الاعراض عن ذكر اللَّه
لقوله تعالى : « وقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً خالِدِينَ فِيهِ وساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلًا » ( 2 )( 2 ) طه : 20 / 99 - 100 - 101.
الثالث : الإلحاد في بيت اللَّه عز اسمه
لقوله تعالى : « ومَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ » ( 3 )( 3 ) الحج : 22 / 26.
الرابع : المنع من مساجد اللَّه
لقوله تعالى : « ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ الله أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وسَعى فِي خَرابِها أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ ولَهُمْ فِي الآخِرَةِ