شرح
والبقية ما يستفاد من الكتاب العزيز وعيد النار عليها ضمنا أو لزوما .
المعاصي التي أوعد اللَّه عليها النار في الكتاب العزيز
أما ما صرح فيه الوعيد بالنار .
فالأول : الكفر باللَّه العظيم
لقوله تعالى : « والَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ » ( 1 )( 1 ) البقرة : 2 / 257.
وغير ذلك من الآيات الكثيرة المتضمنة لوعيد الكفار بالنار عموما وخصوصا .
الثاني : الإضلال عن سبيل اللَّه
لقوله تعالى : « ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ ونُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ » ( 2 )( 2 ) الحج : 22 / 9.
الثالث : الكذب على اللَّه تعالى والافتراء عليه
لقوله تعالى : « ويَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى الله وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ » ( 3 )( 3 ) الزمر : 39 / 6؟ ! .
وقوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى الله الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ مَتاعٌ فِي الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذابَ الشَّدِيدَ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ » ( 4 )( 4 ) يونس : 10 / 69 - 70.
وقد أورد عليه في الجواهر بأنه ليس في الآية الثانية ذكر النار ( 5 )( 5 ) جواهر الكلام ج 3 / 311.
قلت : يمكن دفعه لان في دلالة الآية الأولى كفاية وفي الثانية وان لم يصرح فيها بالنار ولكن مع ملاحظة الأولى يعلم أن المراد بالعذاب الشديد النار .