تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
جامعيته للشرائط بحيث لم يحرز حال التقليد اجتماعه للشرائط ثم تنبه وشك فيها - فواضح لأنه لم يكن في تقليده السابق مستندا إلى ركن وثيق وحجة مقبولة فهو وغير المقلد في رتبة واحدة فيجب عليه الفحص بالنسبة إلى إعماله اللاحقة ، واما وظيفته بالنسبة إلى إعماله السابقة الناشئة عن التقليد الكذائي فإن علم مخالفتها للواقع ، أو ما بحكمه فيجب عليه قضائها ، والا فعلى ما فصلناه في ذيل مسئلة الأربعين فراجع . واما لزوم الفحص في الصورة الثانية - وهي ما إذا قلد مع قيام الحجة على جامعيته للشرائط لكن بعد ذلك شك في استجماعه لها من الابتداء لاحتمال الخطاء في علمه أو لعلمه بفسق الشاهدين - فلانة بطرو الشك يسقط عن الحجية بقاءا لزوال العلم ، أو سقوط البينة حسب الفرض عن الاعتبار ، والمقلد كما يحتاج إلى الحجة ، والمؤمن من العقاب المحتمل حدوثا كذلك يحتاج إليها بقاءا وبعد سقوط المؤمن الحدوثي ليس له الاعتماد عليه بل لا بد له من تحصيل المؤمن . ولا يخفى ان ما ذكرناه مبني على عدم الدليل على اعتبار قاعدة اليقين ، والشك الساري كما هو المعروف بين الأصحاب - وهو المختار - واما لو قلنا باعتبار قاعدة اليقين والشك الساري فيكون حال هذه الصورة حال الصورة الثالثة من حيث عدم لزوم الفحص كما لا يخفى . واما عدم لزوم الفحص في الصورة الثالثة ، وجواز البقاء له على تقليد من قلده من الابتداء ، فللاستصحاب ، وذلك لأنه بعد قيام الحجة على استجماعه للشرائط لو شك في طرو ما يوجب زوالها عنه فيستصحب جواز تقليده إلى أن يحرز الخلاف .