لزوم التقليد في كل فعل يصدر من المكلف
شرح
أقول : لا بد للعامي ومن لم يبلغ رتبة الاجتهاد في غير الضروريات واليقينيات في الحكم بوجوب شيء أو حرمته أو استحبابه ، أو كراهته ، أو إباحته من الاستناد إلى الحجة وهي ليست الا فتوى مقلده ومرجع فتواه والا يكون تخرصا بالغيب بل يكون تشريعا محرما .
ومقتضى العلم الإجمالي بوجود تكاليف إلزامية في الشريعة هو لزوم الاستناد إلى الحجة في فعل ما يحتمل حرمته وترك ما يحتمل وجوبه دفعا للضرر المحتمل فلا يجوز له العمل في الصورة الأولى ولا الترك في الصورة الثانية إلا بالتقليد والاستناد إلى فتوى من يكون حجة في حقه .
وكذا يجب عليه الاستناد إلى الحجة وفتوى مقلده في ترك ما يحتمل شرطية شيء في المعاملة أو فعل ما يحتمل مانعيته .
فإذا علم بعدم حكم إلزامي في البين كما إذا دار أمر فعل بين الاستحباب وو الإباحة ، والكراهة ولم يحتمل الوجوب أو الحرمة فلا يجب التقليد الأمن جهة التشريع وبالجملة إذا احتمل ان يكون ما هو المستحب واجبا واقعا ، أو ما هو المكروه أو المباح حراما كذلك فلا بد له من تحصيل المؤمن على ترك ما يحتمل وجوبه أو ارتكاب ما يحتمل حرمته ، وواضح انه لا مؤمن لمن لم يبلغ مرتبة الاجتهاد عند ذلك الا بالتقليد .
واما إذا جزم بجواز فعل وان لم يعلم كونه مباحا أو مستحبا ، أو مكروها