تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
ولكن في الفرض لا بد له من مراعاة الأعلم فالأعلم إذا علم بمخالفة فتواه مع غيره تفصيلا أو إجمالا : أعني لا بد للمراجعة إلى من هو دون الأعلم ولكنه أعلم بالإضافة إلى غيره إذا كانت فتواه مخالفة لفتوى غيره تفصيلا أو إجمالا ، وإذا لم يكن للأعلم الإضافي أيضا رأى رجع إلى غير الأعلم بالإضافة إليه مع اشتراط أن يكون أعلم بالإضافة إلى غيره من المجتهدين إذا علم بمخالفة فتواه تفصيلا أو إجمالا لغيره وهكذا . وبالجملة لا بد له من مراعاة الأعلم فالأعلم مع العلم بمخالفة فتواه لغيره إجمالا أو تفصيلا . ولا يخفى انه لا يفرق في جواز المراجعة إلى غير الأعلم بين إمكان الاحتياط وعدمه لإطلاق ما دل على رجوع الجاهل إلى العالم ولو في صورة إمكان الاحتياط ، وقد عرفت ان المشهور يرون بطلان عمل تارك طريقي الاجتهاد والتقليد ، ولا يرون الاحتياط في عرضهما ، ونحن وان ناقشنا في ذلك الا انه يمكن الاستيناس بذلك لعدم الإشكال في جواز الرجوع إلى غير الأعلم . واما على الثاني فلا وجه للرجوع إلى غير الأعلم لان مدرك فتوى غير الأعلم حسب الفرض مخدوش في نظر الأعلم وهو يرى فساد فتواه المستندة إلى ما لا يصلح للاحتجاج به . وبالجملة الأعلم حسب الفرض يرى عدم استقامة فتواه وعدم صلوحه للاحتجاج ففي الفرض يتعين على العامي الاحتياط ولا يجوز له العمل بفتوى غير الأعلم . وكذا في الصورة الثالثة لا يجوز له المراجعة إلى غير الأعلم فان الأعلم وان لم تكن له فتوى بالحكم الواقعي الا انه عالم بالحكم الظاهري ، ولذا حكم وأفتى بالاحتياط كما في موارد العلم الإجمالي وتعارض الأدلة فلا بد له من تقليده لأنه لم يشترط في وجوب تقليده أن يكون للأعلم فتوى بالحكم الواقعي ، فإفتاء الأعلم بالحكم الظاهري أيضا يمنع عن حجية فتوى غير الأعلم .
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 335 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي