شرح
واستخراج حكم اللَّه تعالى . منها ، لا يكاد يحصل الا بالاجتهاد ، واعمال النظر ، والفكر فمن نفوذ حكمه يستفاد اعتبار فتواه .
الأخبار الواردة في نفوذ حكم القاضي
وقريب من هذه الطائفة مقبولة عمر بن حنظلة وروايتا أبى خديجة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب صفات القاضي ح / 1 / وباب 1 من أبواب صفات القاضي ح / 5 وباب 11 من أبواب صفات القاضي ح 6 .من الروايات الواردة في نفوذ حكم القاضي .
فقد أمر فيها برجوعهم إلى حكم الفقهاء من أصحابنا والقدر المتيقن منها حكمهم في الشبهات الحكمية لقوله عليه السّلام في المقبولة : نظر في حلالنا وحرامنا ، وقوله اختلفا في حديثكم ، وواضح ان النظر في حلالهم ، وحرامهم والاختلاف في الحديث المتعلق بموضوع واحد بالنسبة إلى شخصين اما في فهم ، رواية واحدة أو روايتين ولا يكاد يكون ذلك الا بالاجتهاد .
وبالجملة هذه الروايات ظاهرة في إرجاعهم عليهم السّلام إلى الفقهاء من أصحابنا ، في الشبهات الحكمية الاجتهادية وجعل الفقيه مرجعا ، وواضح ان نصبه للحكم في الشبهات الحكمية ملازم لاعتبار فتواه .
الطائفة الرابعة الأخبار الدالة ، على عرض الخبرين ، على كتاب اللَّه وما دل على عرضها ، على اخبار العامة .
حيث دلت على الأخذ بما وافق الكتاب وطرح ما خالفه ، ودلت على رد ما وافق العامة والأخذ بما خالفهم لاحظ الوسائل باب التاسع من أبواب صفات القاضي تقريب الدلالة ، هو ان ترجيح أحد الخبرين على الأخر ، بموافقة الكتاب ، ومخالفة العامة ، لا يكاد يحصل الا بالاجتهاد ، فأمرنا بالاجتهاد ، وحجية النظر والفتوى .