مضطرب الحديث ؛ وقولهم : مختلط الحديث ؛ وقولهم : ليس بنقيّ الحديث ؛
وقولهم : يعرف حديثه وينكر وفيه تأمّل ؛ وقولهم : غمز عليه في حديثه ؛ وقولهم :
منكر الحديث ؛ وقولهم : مخلّط ؛ وقولهم : ليس بذلك ؛ وقولهم : كاتب الخليفة أو
الوالي أو من عمّاله أو كان عاملاً من قبل فلان ونحوها ؛ وأنصّها على التوهين :
الكذوب الوضّاع ؛
ومثلها أن يروي الراوي عن الأئمّة ( عليهم السلام ) على وجه يظهر منه أخذهم ( عليهم السلام ) رواةً لا
حججاً كأن يقول : عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن عليّ ( عليه السلام ) أو عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فإنّه مظنّة
عدم كونه من الشيعة إلاّ أن يظهر من القرائن كونه منهم .
وهنا جملة أُمور يستفاد منها القدح ، مذكورة في محالّها :
ككون الراوي في الرأي أو الرواية موافقاً في الغالب للعامّة ؛
وكإكثار المذمومين خصوصاً أرباب المذاهب الفاسدة الروايةَ عنه على وجه
يظهر كونه منهم ونحو ذلك .
[ ألفاظ لا تفيد مدحاً ولا قدحاً في الراوي ]
وهنا أيضاً ألفاظ يستعملونها لا تفيد مدحاً ولا قدحاً ولو أفادت أحدهما فممّا
لا يعتنى به ، إمّا لضعف الإفادة أو المفاد :
مثل لفظ المولى ، فيقولون : إنّه مولى فلان ، أو إنّه مولى بني فلان ، أو مولى آل
فلان ، أو مولى بالقطع عن الإضافة ، أو مولى فلان ثمّ مولى فلان ؛ ( 1 )
ومثل قولهم : له كتاب وله أصل وله مصنّف وله نوادر ، كلّه تارةً مضافة إلى باب
من العلم كالمناقب والمثالب أو تهذيب الأخلاق وعمل يوم وليلة ، وأُخرى بجعل ما
ذكر ظرفاً لها كقولهم : له أصل أو كتاب في كذا ؛ أو إلى شخص أو موصوفة بوصف
هامش
1 . والأقوال ممّن أثبت الإفادة لهذه الألفاظ أربعة : التوثيق ، والحسن المطلق ، والحسن المصطلح ، والرابع
نفي الإفادة رأساً ، " منه " .