ومثل قولهم : اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، فذلك توثيق له بل
قيل بدلالته على توثيق الذين بعده أي المتقدّمين عليه في هذه الرواية ولا يخلو عن
إشكال وسيأتي ذلك ؛
ومثل قولهم : لا بأس به ، فهو مدح أو تعديل وفيه تأمّل ؛
ومثل قولهم : أُسند عنه ، فعند البعض توثيق وأولى من سابقه فتأمّل ؛
ومثل قولهم : من أولياء أحد الأئمّة أو صاحبه ، فقد يجعل تعديلاً . وهو مشكل ؛
وقولهم : شيخ الطائفة ، فهو تعديل أو مدح ؛
وقولهم : فقيه أو فاضل ، ولا تعديل فيهما وإن كانا نوع مدح ؛
وقولهم : سليم الجنبة أي سليم الأحاديث والطريقة ، فمدح يعتدّ به ؛
وقولهم : مضطلع الرواية ، فكذلك على ما قيل أي قويّ الرواية أو عالي الرواية ؛
وقولهم : خاصّي ، فقد يعدّ مدحاً ؛
ومثل قولهم : قريب الأمر ( 1 ) وكونه مدحاً قريب ؛
وقولهم : الثَبَت الصحيح الحديث ، أقواها في التوثيق ؛
وقولهم بعد ذكره : رحمه الله ، فدلّ على كونه إماميّاً لا على كونه ثقةً ، نعم يشعر
بنوع مدح له كما يشهد به تخصيصهم لذكر الترحّم بالبعض .
والتحقيق أنّ هذا ونظائره - من قولهم : قدّس سرّه ونحوه ، من ألفاظ الترحّم -
وإن وضعت له لغة وأُريد في موارد استعمالاتها أيضاً إلاّ أنّ هذا نوع تعظيم وتكريم
وثناء فلا تخلو عن ظهور في توثيق .
و [ أيضاً ] من الألفاظ المستعملة عندهم في المدح ، سواء بلغ حدّ التوثيق أم لا :
قولهم : ثقة ؛
وقولهم : زاهد ؛
هامش
1 . أي قريب العهد إلى التشيّع أو يقرب أمر قبول روايته أو قريب المذهب إلينا ونحو هذه المعاني ، " منه " .