الحسن أو الاعتبار وغير ذلك .
قيل : " ومن هذه الألفاظ ( 1 ) قولهم قريب الأمر أو مضطلع في الرواية أو سليم
الجنبة " ؛ وقد مرّ ذكر هذه الألفاظ فيما يفيد المدح فتأمّل .
[ قبول الجرح والتعديل وعدمه ]
ومنها الأقرب قبول الجرح والتعديل المجرّدين عن ذكر السبب مطلقاً ( 2 ) ؛ وقيل
بعدم القبول مطلقاً ؛ وقيل بالتفصيل بين الجرح والتعديل فبالأوّل في الأوّل وبالثاني
في الثاني ؛ وقيل بالعكس ؛ وعُزِي الأربعة إلى العامّة ؛ وقيل غير ذلك .
وإذا تعارض الجرح والتعديل ، فقيل : يقدّم الأوّل مطلقاً ؛ ونسب إلى الأكثر .
وقيل : الثاني مطلقاً . وقيل : يتوقّف مع عدم المرجّح مطلقاً وإلاّ فيؤخذ به .
والأظهر أن يفصّل بين ما لو كان التعارض من حيث الإطلاق فيرجّح الجرح ،
وبين ما لو كان التعارض من حيث الخصوص كأن يقول الجارح : وجدته يشرب الخمر
في وقت كذا ، وقال المزكّي : إنّي وجدته في ذلك الوقت بعينه ، نائماً أو مصلّياً أو إنّه
توفّي قبل ذلك ونحو ذلك ؛ فيجب الرجوع إلى المرجّحات كالأكثريّة والأورعيّة
ونحو ذلك .
[ في قول العادل : حدّثنا عدلٌ ]
ومنها إذا قال العدل أو العدلان - بناءً على اعتبار التعدد - : حدّثنا عدل ؛ فالأقرب
الاكتفاء به بناء على اشتراط العدالة في الراوي مع تعذّر الاطّلاع على ما يعارضه أو تعسّره
وعدم الاكتفاء به مع إمكان الاطّلاع على المعارض ، فإنّ مقتضى القبول - وهو تزكية العدل
وتعديله - موجود وما يتخيّل مانعاً - من عدم تعيين الراوي - لا يصلح للمانعيّة .
هامش
1 . أي التي لا تفيد مدحاً ولا قدحاً ؛ " منه " .
2 . بأن يقول : فلان عدل أو ضعيف من دون ذكر سبب العدالة والضعف ؛ " منه " .