[ إحراز عدالة الراوي ]
ومنها [ أنّ ] عدالة الراوي ( 1 ) تُعرف بالاختبار ، والصحبة الكاشفة عن وجود الملكة
فيه كشفاً قطعياً أو ظنّيّاً مستنداً إلى دلالة حسن ظاهره عليه . والتعويل في العدالة على
حسن الظاهر إمّا لأنّه العدالة أو لأنّه طريق إليها . وفي حكم المعاشرة الوقوف على
جملة من أحواله وأفعاله الكاشفة عن وجود الملكة وحسن الظاهر فيه ، وبتزكية
العدلين فما زاد ، وباشتهاره بين الناس خصوصاً بين العلماء والمحدّثين ومعاملتهم
معه معاملة العدل الثقة بالرجوع إليه والقبول لما يرويه وإن لم يصرَّح بتوثيقه
كالصدوق ( رحمه الله ) ، وبتزكية العدل الواحد على المشهور المختار فيجوز التعويل في تعديل
الراوي أو إثبات تحرّزه عن الكذب على قول العدل الواحد .
[ ألفاظ توثيق الراوي ومدحه ]
ثمّ إنّ توثيق الراوي يعرف بقول المزكّي فيه أنّه عدل إمامي ضابط أو ثقة من
الثقات . وعلماء الرجال قد أطلقوا في حقّ بعض الرجال ألفاظاً منها ما يدلّ على
التعديل نصّاً أو ظهوراً ، ومنها ما لا يدلّ إلاّ على مجرّد المدح دون التوثيق :
مثل قولهم : ورع أو تقىّ أو عدل أو حجّة ، فنصّ ؛
أو ديّن ، فنصّ أو ظاهر ؛
أو صالح أو خيّر ، فظاهر ؛
ومثل قولهم : عين أو وجه من وجوه أصحابنا ؛
ومثله : فلان أوجه من فلان أو أصدق أو أوثق أو أورع أو أعدل ونحو ذلك ، حيث
كان المفضّل عليه ثقة أو وجهاً أو صدوقاً أو غيرها بل هو أقوى ؛
ومثل : أصدق لهجة من فلان ، حيث كان ثقة فيفيد مدحاً يعتدّ به ؛
هامش
1 . تذكّر المؤلف - رحمه الله - البحث عن العدالة في شرائط قبول خبر الواحد ، آنفاً .