هذه رسالة وجيزة في علم دراية الحديث
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين ، وصلّى الله على محمّد وآله المعصومين وعترته
الطاهرين .
وبعدُ ، فيقول العبد العاصي المحدّث الحائري ابن علي رضا عبد الرزاق الإصفهاني :
إنّ علم الحديث من أشرف العلوم لجهات لا تخفى ، ومعرفته من حيث الإسناد
والإرسال والضعف والصحّة وغير ذلك ، وكذا معرفة راويه من حيث إنّه عادل أو
فاسق ، ثقة أو مجروح ونحو ذلك ، تتوقّف على علم درايته ورجاله ؛ وهذه وجيزة
عزيزة في مهمّات علم دراية الحديث ، لم أجعل لها - ككتب القوم - ترتيباً من مقدّمة
وأبواب وفصول وخاتمة ، وجعلتها تذكرةً لمن التمس كتابتها منّي ، ولأمثاله ؛ وبالله
أستعين ، وعليه التوكّل ؛ فإنّه خير معين .
[ تعريف علم الرجال ]
اعلم أنّ " علم الرجال ما وضع لتشخيص رواة الحديث ذاتاً ووصفاً ، مدحاً
وقدحاً " ؛
وعُرِّف أيضاً ب " أنّه العلم بأحوال رواة خبر الواحد ذاتاً ووصفاً ، مدحاً وقدحاً وما
في حكمهما " ؛
وقيل : " هو ما يبحث فيه عن أحوال الراوي من حيث اتّصافه بشرائط قبول الخبر
وعدمه " وإنّه من أجود التعريفات ؛ لكثرة ما يرد عليها من النقوض جمعاً ومنعاً ،
بخلافه ؛ فإنّه مانعٌ جامع ، وفيه تأمّل .
رسائل في دراية الحديث — صفحة 525
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص٥٢٥