211 . فإنّ واحداً من الأصحابِ * عن أحدِ الأئمّة الأطيابِ
212 . كما يقولون روى ثلاثين * ألف حديث من معالِمِ الدّين
213 . وهو أبانُ بن تَغْلِب الجريري * عنِ الإمام الصادقِ الخبيرِ
214 . والقدماءُ جمعوا ما وجدوا * عنهم وفي أُصولهم قد أوردوا
215 . فألّفوا فيما رووا أصولا * في كلّ باب دوّنوا فصولا
216 . قد بلغتْ من المِئاتِ أربعا * أزهرَ فيها دينُنا وأَرْبَعا
217 . وحيث كانت كُتُباً منتشِرَهْ * وللجميعِ لم تكنْ مُيَسَّرَهْ
218 . رتَّبها جمعٌ من الأواخِرِ * أحسنَ ترتيب لكلّ ناظِرِ
219 . فألّفوها كُتُباً مُبَوَّبَهْ * مبسوطةً مضبوطةً مُهَذَّبَهْ
220 . فقلَّلوا بها للانتشارِ * وسهَّلوا لطالبي الأخبارِ
221 . فإنّها مجموعةٌ مُرتَّبَهْ * يسهل جدّاً نيلُها للطَّلَبَهْ
222 . وهي على السِّلسلةِ المتَّصِلَةْ * إلى أئمّة الهدى مشتَمِلَهْ
223 . كالكتب الأربعةِ المشتهرَةْ * وغيرِها من كتُب معتبَرَهْ
224 . وتلك كالعيون والأمالي * مدينة العلم وكالخصالِ
225 . وما عليه صار في الأخبارِ * مَدارُنا في هذه الأعصارِ
226 . فإنّما هي الأصول الأربعهْ * على اعتبارِها الشيوخ مُجْمِعَهْ
227 . قد ألَّفَ الكافيَ في الأحكامِ * أصلا وفرعاً ثقةُ الإسلامِ
228 . وهْو محمّدُ بن يعقوبَ أبو * جعفر الكلينيُّ المهذَّبُ
229 . ألّفهُ مُدّةَ عشرين سَنَهْ * ما أتْقَنَ ( 1 ) اكتِتابَهُ وأحْسَنَهْ
230 . ثمان أو ( 2 ) تسع وعشرون مضى * من رابعِ المِئات فيه قد قضى
231 . ( بغدادُ طابت إذْ أَقَلَّتْ جَسَدَهْ ) * فعطَّر الله تعالى مَرْقَدَهْ
232 . ومن جميلِ مالَهُ من الثَّنا * قد عُدَّ من مجدِّدي مذهبِنا
هامش
1 . نسخة : فأتقن .
2 . على اختلاف الأقوال .