قرينة أُخرى مجدية لظنّ صدور مضمونه عن المعصوم ، فيلتحق بالمعتبر في الحجّيّة
ولا يكون من الضعيف في شيء .
والقرائن كثيرة :
ألف - وجود الخبر في أكثر الأُصول الأربعمائة .
ب - تكرّره في أصل أو أصلين بطرق عديدة .
ج - تحقّقه في أصل واحد من الجماعة التي أطبقت العصابة على تصحيح ما
يصحّ عنهم ، كصفوان بن يحيى ، وأحمد بن أبي نصر ، ويونس بن عبد الرحمن .
د - من أطبق العصابة على تصديقه ، كزرارة ، ومحمّد بن مسلم ، وفضيل بن يسار .
ه - وجوده في أصل من الّذين أطبقت العصابة على العمل بروايتهم ، كعمّار
الساباطي وأضرابه .
و - اشتهار العمل به ، ولا سيّما عند قدماء الأصحاب .
ز - وقوعه في أحد الكتب المعروضة على الأئمّة وثناؤهم على مؤلّفه ، ككتاب
عبيد الله الحلبي المعروض على الصادق ( عليه السلام ) ، وكتابي يونس بن عبد الرحمن وفضل بن شاذان
المعروضين على العسكريّ ( عليه السلام ) .
ح - كونه مأخوذاً من الكتب التي شاع بين السلف الوثوقُ بها والاعتماد عليها ،
ككتاب الصلاة لجرير بن عبد الله السجستاني ، وكتب بني سعيد وعلي بن مهزيار ، وكتاب
حفص بن غياث القاضي .
ط - قولهم : " عين " و " وجه " ، وأوجَهُ منهما " وجه من وجوه أصحابنا " ، وأوجه
منه " أوجَهُ منه " مع وثاقة المفضَّل عليه ، كذا أُفيد .
ي - كون الراوي من مشايخ الإجازة ، وهو أيضاً في حكم التوثيق على رأي ، بل
في أعلى درجات الوثاقة ، بل يغني عن التوثيق كما قيل .
ولا يبعد أن يكون ذلك كذلك في أعاظم الأصحاب والمشاهير منهم ، كشيخنا
العلاّمة الحلّي وأضرابه .
رسائل في دراية الحديث — صفحة 390
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص٣٩٠