ولا يجوز عكسه ؛ لأنّ في الرسول معنى زائداً على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو الرسالة ؛ فإنّ كلّ
رسول نبي ولا ينعكس . ( 1 )
وأنت خبير بأنّ كلّ ذلك ممّا ليس في محلّه . والوجه ظاهر حتّى في قولهم كلّ
رسول نبي ولا ينعكس ؛ إذ مثل هذا كلام من لا تحقيق عنده ؛ فإنّ جبرئيل ( عليه السلام ) وغيره من
الملائكة المكرّمين بالرسالة رسول لا نبيّ .
وكيف كان ؛ فإنّ مقتضى التحقيق في المقام هو الجواز ؛ لأنّه لا يختلف به هنا معنى .
الفائدة السادسة : ليس له أن يزيد في نسب غير شيخه أو صفته إلاّ أن يميّزه ، فيقول : " هو
ابن فلان " أو " الفلاني " أو " يعني ابن فلان " ونحوه . وهذا في الصحيحين وغيرهما كثير .
فإن ذكر شيخه نسب شيخه في أوّل حديث ، واقتصر في باقي أحاديث الكتاب
على اسمه أو بعض نسبه ، فإن أراد السامع رواية تلك الأحاديث مفصولة عن الأوّل
فهل يستوفي فيها نسب شيخ شيخه ؟ حكى البعض عن أكثر العلماء جوازه ( 2 ) ، وعن
بعضهم أنّ الأولى أن يقول : " يعني ابن فلان " ( 3 ) ، وعن جمع أنّه يقول : " حدّثني شيخي أنّ
فلان بن فلان حدّثه " ( 4 ) وعن بعضهم " أخبرنا فلان هو ابن فلان " واستحبّه البعض .
وكلّه جائز وأولاه هو " ابن فلان " أو " يعني ابن فلان " ، ثمّ قوله : " إنّ فلان بن فلان "
ثمّ أن يذكره بكماله من غير فصل . ( 5 )
وقالوا أيضاً : الكتب والأجزاء المشتملة على أحاديث بإسناد واحد كنسخة همّام
عن أبي هريرة وعمر بن شعيب ، منهم من يجدّد السند في أوّل كلّ حديث وهو
هامش
1 . نقل عن النووي والبلقيني والبدرين جماعة كما في تدريب الراوي : 405 و 406 .
2 . الكفاية في علم الرواية : 215 .
3 . نقل عن أحمد بن حنبل في الكفاية في علم الرواية : 215
4 . نقل عن علي بن المديني وشيخه أبى بكر الإصبهاني الحافظ في الكفاية في علم الرواية : 216 و 215 ؛
تدريب الراوي : 399 .
5 . تدريب الراوي : 400 .