ورُوّيْنا عنه ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فَضّال ، عن
ثَعْلَبَةَ بن مَيْمُون ، عمّن حدّثه عن المُعَلّى بن خُنَيْس قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " ما من أمر
يختلفُ فيه اثنان إلاّ وله أصْلٌ في كتاب الله عزّ وجلّ ، ولكن لا تَبْلُغُهُ عُقُولُ الرجال " ( 1 ) .
وأمثالُ ذلك كثيرٌ ، وفي ما نقلناهُ مَقْنَعٌ إنْ شاء الله تعالى .
تتمّةٌ
العمومُ في الكتاب والسنّة المتواتِرة والأحاديث الصحيحة ، يجبُ إجراؤُه في كلّ
فَرْد داخل تحتَ العُموم ؛ إذْ قد أَمَرَ أميرُ المؤمنين ( عليه السلام ) : " بتصيير كلّ فرع إلى أصله " ( 2 ) من
الكتاب والسُنّة .
وأيضاً ، لمّا كان القياسُ والاستحسان عندنا باطلين ، وكان ما وَصَلَ إلينا من
النُصوص مُتناهياً ، وكانت الحوادثُ غيرَ مُتناهية لأنّها تَجَدَّدُ على مُرور الأزمان ، لَزِمَ رَدُّ
الفروع إلى أُصولها .
نعم ، يُخَصّ العموم فيهما بأدلّة العقل والكتاب العزيز والسنّة المتواترة وغيرها ،
عند كثير ؛ لئلاّ تتناقضَ الأدلّة .
هامش
1 . الكافي 1 : 60 ، كتاب فضل العلم ، باب الردّ إلى الكتاب والسنّة . . . ، ح 6 .
2 . نهج البلاغة : 118 ، الخطبة 87 .