واستفاضَ النقلُ .
فقد رُوّيْنا عن محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النَوْفَلي ،
عن السَكُوْني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال رسولُ الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ على كلّ حَقٍّ
حَقِيقةً ، وعلى كلِّ صواب نُوْراً ؛ فما وافَقَ ( 1 ) كتابَ الله فخُذُوه ، وما خالَفَ
كتابَ الله فدَعُوهُ " ( 2 ) .
ورُوّيْنا بطرقنا عنه ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفَضْل بن شاذان ، عن ابن أبي
عُمَيْر ، عن هِشام بن الحَكَم ، وغيره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " خَطَبَ النبيُّ ( صلى الله عليه وآله ) بِمِنَى
فقال : أيُّها الناسُ ، ما جاءَكُم عنّي يُوافِقُ كتابَ الله فأنا قُلْتُهُ ، وما جاءَكم يُخالِفُ كتابَ الله
فلم أَقُلْهُ " ( 3 ) .
ورُوّيْنا عنه ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن
النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبيّ ، عن أيّوب بن الحُرّ قال : سمعتُ أبا عبد الله ( عليه السلام )
يقول : " كلُّ شئ مَرْدُودٌ إلى الكتاب والسُنّة ، وكلُّ حديث لا يُوافِقُ كتابَ الله فهو
زُخْرُفٌ " ( 4 ) .
ورُوّيْنا عنه ، عن محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد ، عن عليّ بن الحَكَم ،
عن أبان بن عثمان ، عن عبد الله بن أبي يَعْفُور ، قال : وحدّثني حُسين بن أبي العلاء
أنّه حَضَرَ ابن أبي يعفور في هذا المجلس ، قال : سألتُ أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن اختلاف
الحديث : يرويه مَنْ نَثِقُ به ، ومنهم مَنْ لا نَثِقُ به ؟
قال : " إذا وَرَدَ عليكم حديثٌ ، فوجدتُم له شاهِداً من كتاب الله عزّ وجلّ أو من قول
هامش
1 . أقول : المرادُ بالموافَقة عدم المخالفة ، ويكون ذكر المخالفة بمعنى عدم الموافقة ، فهما من باب التأكيد ؛
لأنهما بمعنىً واحد . والوجهُ في ذلك : أنّ الأخذَ بما وافَقَ الكتابَ إنّما هو أخذٌ بالكتاب ، فلا تبقى حاجةٌ
للأخذ بالخبر المُوافق ، فلاحظ . ويؤيّده أيضاً قولهم ( عليهم السلام ) " لا يُوافِق " بدلا من " يُخالف " : في حديث
الزُخْرُف الآتي .
2 . الكافي 1 : 69 ، كتاب فضل العلم ، باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب ، ح 1 .
3 . الكافي 1 : 69 ، كتاب فضل العلم ، باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب ، ح 5 .
4 . الكافي 1 : 69 ، كتاب فضل العلم ، باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب ، ح 3 .