وهو عَنَتٌ بَيِّنٌ ، بغير ثَمَرة .
وقد رُوّيْنا بأسانيدنا عن محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن
محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، والقاسم بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة ،
عن أبي بَصير قال : قلتُ لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الحديثُ أسمعُه منك أرويهِ عن أبيك ، أو
أسمعُه من أبيك أرويهِ عنك ؟ قال : " سواءٌ ، إلاّ أنّك ترويهِ عن أبي أَحَبُّ إليَّ " .
وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لجميل : " ما سمعتَهُ منّي فارْوِه عن أبي " ( 1 ) .
ورُوّيْنا بطرقنا عن محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن
أحمد بن محمّد ، عن عُمَر بن عبد العزيز ، عن هشام بن سالم ، وحمّاد بن عثمان
وغيره ، قالوا : سمعنا أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
" حديثي حديثُ أبي ، وحديثُ أبي حديثُ جدّي ، وحديثُ جدّي حديثُ
الحسين ، وحديثُ الحسين حديثُ الحسن ، وحديثُ الحسن حديثُ
أمير المؤمنين ، وحديثُ أمير المؤمنين حديثُ رسول الله ، وحديثُ
رسول الله قولُ الله عزّ وجلّ " ( 2 ) .
ورُوّيْنا بأسانيدنا عنه ، عن عليّ ، عن محمّد بن عيسى ، عن قتيبة قال : سأل رجلٌ
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مسألة فأجابَهُ فيها . قال الرجلُ : أرأيتَ إن كان كذا وكذا ما كان يكونُ
القولُ فيها ؟ فقال له : " مَهْ ! ما أجبتُك فيه من شئ فهو عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؛ لَسْنا ( 3 ) مِن
" أَرَأَيْتَ " في شئ ! " ( 4 ) .
فهذه الأحاديثُ تدلُّ على جواز أن يُنسب الحديثُ المرويُّ عن أحد الأئمّة إلى
كلّ واحد منهم وإلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وهذا أبلغُ من الإتيان باللقب موضعَ الاسم أو موضعَ
هامش
1 . الكافي 1 : 51 ، كتاب فضل العلم ، باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة والتمسّك بالكتب ، ح 4 .
2 . الكافي 1 : 53 ، كتاب فضل العلم ، باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة والتمسّك بالكتب ، ح 14 .
3 . في الهامش : لسنا من الذين يخاطبون ب " أرأيت " مثل الشافعي وأبي حنيفة وغيرهما ممّن يخاطبون
بأرأيت ، فهم يقولون : نعم رأينا ، بل أي شئ نقول في جواب أي مسألة كانت فهو من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
( منه ) .
4 . الكافي 1 : 58 ، كتاب فضل العلم ، باب البدع والرأي والمقاييس ، ح 21 .