لوحٌ مكتوبٌ عليه اسمُهُ واسمُ أبيه ( 1 ) ؛ رحمه الله تعالى .
وأمّا كتاب " مدينة العلم " و " مَنْ لا يحضرهُ الفقيه " فهما للشيخ الجليل النبيل
أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابَوَيْه القمّي ، رحمه الله تعالى .
وكان هذا الشيخُ جليلَ القدر عظيمَ المنزلة في الخاصّة والعامّة ، حافظاً
للأحاديث ، بصيراً بالفقه والرجال والعلوم العقليّة والنقليّة ، ناقداً للأخبار ، شيخَ الفرقة
الناجية وفقيهها ووجهها بخراسان وعراق العجم .
وله أيضاً كتبٌ جليلةٌ ، منها : كتاب " دعائم الإسلام " وكتاب " غريب حديث النبيّ
والأئمّة ( عليهم السلام ) " وكتاب " ثواب الأعمال وعقابها " وكتاب " التوحيد " وكتاب " دين الإماميّة " . . . إلى
نحو ثلاثمائة مصنّف .
لم يُرَ في عصره مثلُه في حفظه وكثرة علمه ، وَرَدَ بغداد سنة خمس وخمسين
وثلاثمائة ، وسمع منه شيوخُ الطائفة وهو حدث السنّ . وماتَ في الريّ سنة إحدى
وثمانين وثلاثمائة ، رحمه الله تعالى .
وأمّا كتاب " التهذيب " و " الاستبصار " فهما لإمام وقته وشيخ عصره ورئيس هذه
الطائفة وعمدتها ، بل رئيس العلماء كافّة في وقته ، أبي جعفر محمّد بن الحسن بن عليّ
الطوسي ، رحمه الله تعالى .
حاله وجلالة قدره أوضحُ من أنْ توضّح ، اعترف بفضله وغزارة علمه وعُلُوّ شأنه
الخاصّة والعامّة .
وُلِدَ في شهر رمضان سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، وقَدِمَ العراقَ سنة
ثمان وأربعمائة ، وتُوُفّيَ ليلةَ الاثنين ثاني عِشْرين المحرّم سنة ستّين وأربعمائة ،
بالمشهد الشريف الغرويّ ، على مشرّفه السلام ، ودُفِنَ بداره ، وقبرُهُ الآنَ هُناك
معروفٌ ، رحمه الله تعالى ( 2 ) .
هامش
1 . الفهرست للشيخ الطوسي : 211 ؛ وراجع الكليني وكتابه الكافي للعميدي : 82 .
2 . في هامش المخطوطة هنا : " بلغ قراءةً أيّده اللهُ تعالى " .