فصار مولاه ، أو أعتقه رجلٌ فصار مولاه ؛ فالمعتِقُ - بالكسر - مولى من أعلى ، والمعتَقُ
- بالفتح - مولى من أسفل .
( أو بالحِلْف ) - بكسر الحاء - وأصله : المعاقَدةُ والمعاهَدةُ على التَعاضُدِ والتساعُدِ
والاتّفاقِ ، ومنه الحديث : " حالَفَ رسولُ الله ( صلى الله عليه وآله ) بين المهاجرين والأنصار مرّتين " ( 1 ) ؛ أي
آخى بينَهم . فإذا حالَفَ أحدٌ آخرَ صار كلٌّ منهما مولى الآخرِ بالحِلْف .
( أو بالإسلام ) فمن أسلم على يد آخَرَ كان مولاه ؛ يعني بالإسلام .
وفائدتُه : معرفة الموالي المنسوبين إلى القبائل بوصْف مطلق ؛ فإنّ الظاهر في
المنسوبِ إلى قبيلة - كما إذا قيل : فلانٌ القرشي - أنّه منهم صليبةً . وقد تكون النسبةُ
بسبب أنّه مولى لهم بأحد المعاني ، والأغلب مولى العتاقة .
وقد يُطلق المولى على معنى رابع : وهو الملازمة ، كما قيل : " مِقْسَم مولى
ابن عباس " ؛ للزومه إيّاه .
وخامس : وهو مَنْ ليس بعربي ، فيقال : " فلانٌ مولى " و " فلان عربي صريح " . وهذا
النوع أيضاً كثير .
ومَرجِعُ الجميعِ إلى نصّ أهل المعرفةِ عليه . وفي كتب الرجال تنبيهٌ على بعضه .
( ومعرفةُ الإخوة والأخوات ) من العلماء والرواة .
وفائدة معرفته : زيادة التوسّع في الاطّلاع على الرواة وأنسابهم . وقد أفردوه
بالتصنيف للاهتمام بشأنه لذلك .
فمثال الأخوين من الصحابة : عبد الله بن مسعود وعتبة بن مسعود ، أخوان .
وزيد بن ثابت ويزيد بن ثابت ، أخوان .
ومن أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : زيدٌ وصَعْصَعةُ ، ابنا صُوحان ؛ ورِبعيّ ومسعودٌ ،
ابنا حِراش العَبْسيّان .
ومن التابعين : عمرو بن شُرَحْبيل أبو ميسرة ، وأرقم بن شرحبيل ، أخوان فاضلان
هامش
1 . سنن أبي داود 3 : 129 / 2926 .