والنون كالأوّل .
( وإن اتّفقت الأسماءُ ) خطّاً ونُطقاً ( واختلفت الآباء ) نُطقاً مع ائتلافها خطّاً ، ( أو
بالعكس ) كأنْ تختلف الأسماء نُطقاً وتأتلِف خطّاً ، وتأتلف الآباء خطّاً ونُطقاً ، ( فهو )
النوع الذي يقال له : ( المُتشابِهُ ) .
فالأوّل : كبكر بن زيّاد ، بتشديد الياء - على ما ذكره العلاّمة في الإيضاح ( 1 ) - وسهل بن
زِياد بتخفيف الياء ، مع جماعة آخرين . وكمحمّد بن عَقيل بفتح العين ، ومحمّد بن
عُقَيْل بضمّها ؛ الأوّل نيسابوري ، والثاني فرياني .
والثاني : كشُرَيْح بن النُعمان ، وسُرَيْج بن النعمان . الأوّل بالشين المعجمة والحاء
المهملة ، وهو تابعي يروي عن عليّ ( عليه السلام ) ، والثاني بالسين المهملة والجيم ، وهو عامّي ،
أحد رواتهم .
( ومن المهمّ في هذا الباب معرفة طبقاتِ الرواة ) . وفائدته : الأمن من تداخُل
المشتبهين ، وإمكان الاطّلاع على تبيّن التدليس ، والوقوف على حقيقة المراد من
العَنْعَنَة .
والطبقةُ في الاصطلاح : عبارةٌ عن جماعة اشتركوا في السنّ ولقاء المشايخ ؛ فهم
طبقةٌ ، ثمّ مَنْ بعدَهم طبقة أُخرى ، وهكذا .
( و ) من المهمّ أيضاً معرفةُ ( مواليدهم ووفياتهم ، فبمعرفتها يحصل الأمن من
دعوى ) المدّعي ( اللقاء ) أي لقاء المرويّ عنه ، والحال أنّه كاذب في دعواه ( وأمره )
في اللقاء ( ليس كذلك ) .
وكم فتح الله علينا - بواسطة معرفة ذلك - العِلمَ بكذب أخبار شائعة بين
أهل العلم ، فضلا عن غيرهم ، حتّى كادت أن تبلغَ مرتبةَ الاستفاضة ، ولو ذكرناها
لطال الخَطْبُ .
( ومعرفة الموالي منهم من أعلى ومن أسفل ؛ بالرقّ ) ؛ بأن يكونَ قد أعتقَ رجلا
هامش
1 . إيضاح الاشتباه : 118 / 106 .