( ليس بذاك ) الثقة ، أو العدل ، أو الوصف المعتبر في ذلك .
( ونحو ذلك ) .
[ المسألة ] ( السابعة :
مَنْ خَلَّط ) بعد استقامة ( بخُرْق ) - بضمّ الخاء وسكون الراء - وهو الحمق
وضعف العقل .
( أو فسق ) كالواقفة بعد استقامتهم في زمن الكاظم ( عليه السلام ) ، والفطحيّة كذلك في زمن
الصادق ( عليه السلام ) ، وكمحمّد بن عبد الله أبي المفضّل ، ومحمّد بن عليّ الشلمغاني ،
وأشباههم . ( وغيرهما ) من القوادح .
( يُقبَل ما رُويَ عنه قبل الاختلاط ) ؛ لاجتماع الشرائط ، وارتفاع الموانع . ( ويُردّ
ما ) رُوِيَ عنه ( بعدَه ، وما شُكَّ فيه ) هل وقعَ قبله أو بعده ؛ ( للشكّ في الشرط ) - وهو
العدالة - عندَ الشك في التقدّم والتأخّر .
وإنّما يُعلم ذلك بالتأريخ ، أو بقول الراوي عنه : " حدّثني قبل اختلاطه " ،
ونحو ذلك .
ومع الإطلاق وعدم التأريخ يقعُ الشكّ ، فيردّ الحديثُ .
[ المسألة ] ( الثامنة :
إذا روى ثقةٌ عن ثقة حديثاً ، ورُوجِعَ المرويُّ عنه ) في ذلك الحديث ( فنفاه )
وأنكر روايتَه :
( فإنْ كانَ جازماً بنفيه ، بأن قالَ : " ما رويته " ) على وجه القطع ، أو " كذب عليّ "
( ونحوه ) ، تعارضَ الجَزمان ، والجاحِدُ هو الأصْل ؛ فحينئذ ( وَجَبَ ردّ الحديث ) .
ثمّ لا يكون ذلك جرحاً للفرع ( ولا يقدحُ في باقي رواياته عنه ) ولا عن غيره
وإنْ كان مكذِّباً لشيخه في ذلك ؛ إذ ليس قبولُ جَرْح شيخه له بأوْلى من قبول جرحه
رسائل في دراية الحديث — صفحة 229
مساهمون: أبو الفضل حافظيان البابلي
ص٢٢٩