وسلم ) بدرا وفي عام ثمانية للهجرة أراد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ان
يغزو مكة فورى عن ذلك وعتم . ولكن حاطبا بعث كتابا لأهل مكة يفشي فيه
سر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليتخذ يدا عند كفار قريش فافتضحه
الوحي فاعتذر لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن منشئ الكتاب اتخاذ اليد
وليس عن سوء سريرة ونفاق فصدقه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقبل
عذره ولكن عمر كذبه ورفض عذره وأفتى بقتله ونفاقه .
أقول : عزيزي القارئ أعد النظر في نص الحديث محل البحث يظهر لك
من المنطوق سلب ما يلي :
1 - لم يقل ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لحاطب : أنت تكتم الكفر المستكن في
قلبك وتظهر الإيمان ، والدليل على نفاقك أنك خنت الله ورسوله
ففضحك الوحي بل قبل عذره لأنه مسلم أو مؤمن أو لأنه من أهل
بدر .
2 - لم يقل ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعمر : أنت انزلقت في مهاوي الكفر
من ثلاث نواح موضحة في ما يلي :
أ . حكمت بالنفاق على صحابي سابق في الإسلام وبدري في الجهاد .
ب . إذا جاز عليه النفاق في هذا الموطن فإنه يجوز عليك في مواطن مماثلة
من بعض الوجوه .
ج . لأنني صدقته وأنا الصادق المصدق فلا أنطق عن الهوى لا في
التصديق ولا في التكذيب وأنت كذبته فيكون تكذيبك له صراحة هو تكذيب
لي حقيقة .
تأمل كيف صفح رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن عمر وهو يفتي
دفاع من وحي الشريعة ضمن دائرة السنة والشيعة — صفحة 82
مساهمون: السيد حسين الرجا
ص٨٢