تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع من وحي الشريعة ضمن دائرة السنة والشيعة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وسلم ) بدرا وفي عام ثمانية للهجرة أراد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ان يغزو مكة فورى عن ذلك وعتم . ولكن حاطبا بعث كتابا لأهل مكة يفشي فيه سر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليتخذ يدا عند كفار قريش فافتضحه الوحي فاعتذر لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن منشئ الكتاب اتخاذ اليد وليس عن سوء سريرة ونفاق فصدقه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقبل عذره ولكن عمر كذبه ورفض عذره وأفتى بقتله ونفاقه . أقول : عزيزي القارئ أعد النظر في نص الحديث محل البحث يظهر لك من المنطوق سلب ما يلي : 1 - لم يقل ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لحاطب : أنت تكتم الكفر المستكن في قلبك وتظهر الإيمان ، والدليل على نفاقك أنك خنت الله ورسوله ففضحك الوحي بل قبل عذره لأنه مسلم أو مؤمن أو لأنه من أهل بدر . 2 - لم يقل ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعمر : أنت انزلقت في مهاوي الكفر من ثلاث نواح موضحة في ما يلي : أ . حكمت بالنفاق على صحابي سابق في الإسلام وبدري في الجهاد . ب . إذا جاز عليه النفاق في هذا الموطن فإنه يجوز عليك في مواطن مماثلة من بعض الوجوه . ج . لأنني صدقته وأنا الصادق المصدق فلا أنطق عن الهوى لا في التصديق ولا في التكذيب وأنت كذبته فيكون تكذيبك له صراحة هو تكذيب لي حقيقة . تأمل كيف صفح رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن عمر وهو يفتي
دفاع من وحي الشريعة ضمن دائرة السنة والشيعة — صفحة 82 | السيد حسين الرجا