الحديث الثامن
حاطب بن أبي بلتعة
أخرج البخاري ومسلم واللفظ للأول عن علي قال : ( بعثني رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنا والزبير والمقداد بن الأسود قال : " انطلقوا حتى
تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة ومعها كتاب فخذوه منها . . . " فانطلقنا فإذا
نحن بالظعينة فقلنا أخرجي الكتاب فقالت ما معي من كتاب فقلنا لتخرجن
الكتاب أو لنلقين الثباب فأخرجته من عقاصها فأتينا به رسول الله ( صلى الله
عليه وسلم ) فإذا فيه : من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين . . . يخبرهم
ببعض أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " يا حاطب ما هذا " قال يا
رسول الله : لا تعجل علي إني كنت امرءا ملصقا في قريش . . . فأحببت إذ
فاتني . . النسب فيهم أن اتخذ عندهم يدا يحمون بها قرابتي وما فعلت كفرا
ولا ارتدادا ولا رضا بالكفر بعد الإسلام فقال : رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) : " لقد صدقكم " قال عمر : يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق
قال : " إنه قد شهد بدرا وما يدريك لعل الله ان يكون قد اطلع على أهل بدر
فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم " ) ( 1 ) .
هذا الحديث يحمل قضية اعتقادية خطيرة يتجاذب أطراف الكلام فيها
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعمر بن الخطاب وحاطب بن أبي بلتعة .
وحاصل المشكلة ان حاطبا كان صحابيا شهد مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله
هامش
1 - البخاري ج 2 ت . د . بغا . باب الجاسوس ج 2845 ص 1010