الحديث الثاني
سعد بن عبادة
روى البلاذري ( أن سعد بن عبادة لما لم يبايع أبا بكر وخرج إلى الشام
فبعث عمر رجلا وقال : ادعه إلى البيعة واختل له وان أبى فاستعن بالله عليه ،
فقدم الرجل الشام فوجد سعدا في حائط بحوارين فدعاه إلى البيعة فقال :
لا أبايع قريشا أبدا قال : فإني أقاتلك قال : وإن قاتلتني قال : أفخارج أنت مما
دخلت فيه الأمة قال : أما من البيعة فإني خارج فرماه بسهم فقتله ) ( 1 ) .
وقيل في تشخيص القاتل : ( انه خالد بن الوليد ورجل آخر من قريش ) ( 2 )
قيل هو المغيرة بن شعبة وقيل محمد بن مسلمة .
وعلى أية حال فإن سعد بن عبادة هاجر من المدينة المنورة في أول
خلافة عمر كارها لجواره إلى حوران من أرض الشام ونزل قرى غسان لأنهم
من عشيرته وقتل غيلة ، ولم يعلم الناس بموته حتى أخضر جلده ، ولم يعلم من
القاتل إلى أن شكلت محكمة بين عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد بعد
خلاف دام سنين فقال عمر :
( يا خالد أنت قتلت مالك بن نويرة - وكان حليفا له في الجاهلية - فقال
خالد : ان كنت قتلت مالكا لهنات كانت بيني وبينه لقد قتلت لكم سعد بن
عبادة لهنات كانت بينكم وبينه فأعجب عمر . . . وقال له : أنت سيف الله
هامش
( 1 ) الحقائق في تاريخ الإسلام والفتن والأحداث د . ج . م . ت ص 132 نقلا عن أنساب الأشراف والبلاذري
ج 1 ص 589 .
2 - الاستغاثة لأبي القاسم الكوفي ص 11 .