الحديث الأول
سعد بن عبادة
إن أول من استعمل وعمل بالشتم والسباب وأفتى بقتل نفس بلا
نفس وبلا موجب بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو عمر بن الخطاب
في سقيفة بني ساعدة روى ذلك ابن قتيبة واليعقوبي وابن كثير وابن جرير
واللفظ له قال :
( فأقبل الناس من كل جانب يبايعون أبا بكر وكادوا يطؤون سعد بن
عبادة فقال ناس من أصحاب سعد : اتقوا سعدا لا تطؤوه فقال : عمر اقتلوه قتله
الله ثم قام على رأسه فقال : لقد هممت أن أطأك حتى تندر عفوك فأخذ سعد
بلحية عمر فقال : والله لو حصصت منه شعرة ما رجعت وفي فيك واضحة ) ( 51 )
وفي البخاري قال عمر : ( قتله الله ) ( 52 ) .
تأمل أخي المسلم فهذا عمر ينال من سعد بن عبادة ، يشتمه وينتقص
ويفتي بقتله ، وهاهم المسلمون عبر الأجيال المتتالية والقرون المتعاقبة وعلى
رأسهم حملة الشريعة ولواء الاستنباط والفتوى لم يتفوه أحد منهم بأن هذا
الشتم - الذي يرافقه الافتاء بالقتل - هو كفر أو يؤول إلى الكفر ، رغم أنه
لا يحل دم امرئ مسلم إلا بشرطه ومن شرطه النفس بالنفس والكفر بعد
الإيمان والزنا بعد الإحصان ، ولكن المكفرون يأبون إلا أن يحكموا بالكفر لي
هامش
51 - الإمامة والسياسة لابن قتيبة ج 1 ص 17 اليعقوبي ج 2 ص 124 الكامل لابن الأثير ج 2 ص 328 تاريخ
الأمم والملوك لابن جرير الطبري ج 3 ص 258
52 - صحيح البخاري ج 2 ت . د . بغا . باب لو كنت متخذا خليلا ح 3467 ص 1253 .