بحجة أن رسول الله أعطاه علم الثوب الآنف الذكر - فراجعه إن شئت -
وعصموه كذلك من الكذب كما عصموا غيره من الصحابة .
قلت : اعتقاد أخوتنا أبناء العامة بطهارة أبي هريرة من الكذب لا يتطابق
مع واقعه عندما نضعه على مشرط التشريح ، أليس هو رجل الزور والبهتان
والذي افترى على رسول الله بما يخدش العصمة ويصطدم بالقرآن الحكيم
عندما زعم أن الله أتم الخلق في سبعة أيام ؟ فاستمع إلى حديث مسلم فيما يلي
تجد مصداق ذلك :
قال : " أخذ رسول الله بيدي فقال : خلق الله التربة يوم السبت وخلق فيها
الجبال يوم الأحد وخلق الشجر يوم الاثنين وخلق المكروه يوم الثلاثاء وخلق
النور يوم الأربعاء وبث فيها الدواب يوم الخميس وخلق آدم ( عليه السلام ) بعد
العصر يوم الجمعة في آخر الخلق من آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين
العصر إلى الليل " ( 1 ) .
ولا أدل على كذب هذا الحديث - الذي هو واحد من عشرات المئات
من الأكاذيب - فلا أدل على ذلك من كتاب الله تعالى حيث قال : * ( وهو الذي
خلق السماوات والأرض في ستة أيام ) * ( 2 ) ذكر الله ذلك في سبعة مواطن من القرآن
الحكيم ولهذا قال ابن كثير عند تفسير هذه الآية من سورة الأعراف : " تكلم
البخاري وغير واحد من الحفاظ في هذا الحديث وجعله من رواية أبي هريرة
عن كعب الأحبار " .
وصدق رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في قوله : ( بلغوا عني ولو آية
هامش
1 - مسلم بشرح النووي ج 9 جزء 1 ص 133 مسند أحمد ج 2 8141 ص 627 .
2 - سورة هود آية 7 .