خص عليا بعلم بعد إيمانهم بأنه باب مدينة العلم ، والأكثر عجبا أنهم يؤمنون
بأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خص أبا هريرة بعلم الكيس والجرابين
والثوب أو الرداء وفي ما يلي بعض الكلام عن ثوبه وأجريته المشؤومة
وطاماته الكبرى :
علم الثوب
أخرج البخاري بسنده عنه . . . قال : " قلت : يا رسول الله أني أسمع منك
حديثا كثيرا أنساه قال : ابسط رداءك فبسطته قال : ففرق بيده ثم قال : ضمه
فضممته فما نسيت شيئا بعده " ( 1 ) .
أورده خمس مرات في صحيحه ففي باب حفظ العلم وباب سؤال
المشركين أن يريهم النبي آية جاء بلفظ ( أبسط رداءك فبسطته ) وفي باب إذا
قضيت الصلاة فانتشروا جاء بلفظ " فبسطت نمرة علي " وفي باب
ما جاء في الغرس جاء بلفظ " فبسطت نمرة ليس علي ثوب غيرها " وفي باب
الحجة على من قال أن أحكام النبي ما كانت ظاهرة جاء بلفظ " فبسطت بردة
كانت علي " .
أقول : آمنا بالله وصدقنا المرسلين أن هناك معاجز وقعت في تاريخ الأنبياء
" وغيرهم " لتكون بمنزلة " صدق عبدي فيما بلغ عني " مثل برد النار
لإبراهيم ( عليه السلام ) وانفلاق البحر لموسى ( عليه السلام ) وإحياء الميت
لعيسى ( عليه السلام ) وانشقاق القمر لمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وهذه المعاجز الجبارة التي تخرق بعض النواميس الكونية يسميها أخوتنا أهل
هامش
1 - البخاري ج 1 ت . د . بغا . ح 119 ص 55 .