العراقي في المغني عن حمل الأسفار بهامش الإحياء ( 1 ) ورواه مسلم عنه في باب
حفظ اللسان ( 2 ) وكذا البخاري ( 3 ) .
على أن العدالة عند الفقهاء كما ذكرها السيد سابق في فقه السنة
" مقيدة بالصلاح في الدين والاتصاف بالمروءة " وشرحها بقوله : " أن يفعل
الإنسان ما يزينه ويترك ما يشينه من الأقوال والأفعال " ( 4 ) .
وذكر الشربيني في المغني تعاريف العلماء للمروءة حيث قال : " وقيل
المروءة التحرز عما يسخر منه ويضحك به ، وقيل هي أن يصون نفسه عن
الأدناس ولا يشينها بين الناس ، وقيل : غير ذلك " ( 5 ) .
وعرفها النووي في المنهاج بقوله : " والمروءة تخلق بخلق أمثاله في زمانه
ومكانه كالأكل في سوق " إلى أن قال " وإكثار حكايات مضحكة " ( 6 ) وشرح
الشربيني هذا التعريف بقوله : وخرج بالإكثار ما لم يكثر أو كان ذلك طبعا
لا تصنعا كما وقع لبعض الصحابة " ( 7 ) .
قلت عن أي تصنع يتكلم الشربيني وبأي طبع يعتذر لبعض الصحابة ؟
بعد انتحال شخصية المجنون في لعبة الغراب في لحظات حضور الليل وغياب
المروءة ، ومن عجيب التهافت أنهم يقبلون الشهادة والرواية - وإن فرقوا
هامش
1 - المغني عن حمل الأسفار بهامش الإحياء للعراقي ج 3 ص 116 .
2 - مسلم بشرح النووي ج 9 جزء ص 117 .
3 - البخاري ج 4 ت . د . بغا . ح 6112 - 6113 ص 2244 .
4 - فقه السنة للسيد سابق ج 3 ص 432 .
5 - مغني المحتاج للشربيني ج 4 ص 431 .
6 - المنهاج للنووي بشرح الشربيني ج 4 ص 431 .
7 - مغني المحتاج للشربيني ج 4 ص 431 .