حجر المنجنيق بيده فوضعه فيه ورمى به إليهم " ( 1 ) .
وذكر اليعقوبي وابن الأثير واللفظ للأول إن الحجاج قال لأهل الشام :
" لا يهولنكم هذه فإنما هي صواعق تهامة فلم يزل يرميه بالمنجنيق حتى هدم
البيت " ( 2 ) .
ونقل السيوطي عن العسكري في الأوائل الأثر القائل : " خطبنا عبد
الملك بن مروان بالمدينة بعد قتل ابن الزبير عام حج سنة خمس وسبعين فقال :
" أما بعد فلست بالخليفة المستضعف - يعني عثمان - ولا الخليفة المداهن -
يعني معاوية - ولا الخليفة المأفون - يعني يزيد - " إلى أن قال " والله لا يأمرني
أحد بتقوى الله بعد مقامي هذا إلا ضربت عنقه ثم نزل " ( 3 ) .
وقال السيوطي : " لو لم يكن من مساوئ عبد الملك إلا الحجاج وتوليته
إياه على المسلمين وعلى الصحابة رضي الله عنهم يهينهم ويذلهم قتلا وشتما
وحبسا ، وقد قتل من الصحابة وأكابر التابعين ما لا يحصى " ( 4 ) .
وقال ابن الأثير : " فلما فرغ الحجاج من أمر ابن الزبير دخل مكة فبايع
أهلها لعبد الملك . . فلما قدم المدينة أقام بها شهرا أو شهرين فأساء إلى أهلها
واستخف بهم وقال : أنتم قتلة أمير المؤمنين عثمان ، وختم أيدي جماعة من
الصحابة بالرصاص استخفافا بهم كما يفعل بأهل الذمة منهم جابر بن عبد
الله وأنس بن مالك وسهل بن سعد ، ثم عاد إلى مكة فقال حين خرج منها :
هامش
1 - الكامل في التاريخ لابن الأثير ج 4 ص 350 - 351 .
2 - تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 266 الكامل ج 4 ص 351 .
3 - تاريخ الخلفاء ص 203 - 204 .
4 - المصدر السابق ص 205 .