قرن خير القرون يهدم الكعبة من جديد :
13 - وفي القرن الذي هو خير القرون عاودت المجانيق كرتها الثانية لتهدم الكعبة
من جديد بعد أن نصبها جيش الخزي والعار بقيادة مبير ثقيف الحجاج بن
يوسف الثقفي ، وكان السبب في تسييره دون غيره " أنه قال لعبد الملك قد
رأيت في المنام أني أخذت عبد الله بن الزبير فسلخته فابعثني وولني قتاله
فبعثه " ( 1 ) .
وذكر السيوطي : أن عبد الملك " جهز لقتاله الحجاج في أربعين ألفا
فحصره بمكة أشهرا ورمى عليه بالمنجنيق وخذل ابن الزبير أصحابه وتسللوا
إلى الحجاج " ( 2 ) .
وكان السبب في حصر ابن الزبير أن الحجاج ظفر بجبل أبي قبيس
فنصب عليه المجانيق ، وكتب بذلك يخبر عبد الملك ولما ورد عليه الكتاب كبر
ومن معه ومن في مسجد دمشق واتصل التكبير بأهل السوق فكبروا " ثم
سألوا عن الخبر فقيل لهم أن الحجاج حاصر ابن الزبير بمكة وظفر بأبي قبيس
فقالوا : لا نرضى حتى يحمله إلينا مكبلا على رأسه برنس على جمل يمر بنا في
الأسواق الترابي الملعون " ( 3 ) .
وقال ابن الأثير : " ولما حصر الحجاج ابن الزبير نصب المنجنيق على
أبي قبيس ورمى به الكعبة وكان عبد الملك ينكر ذلك أيام يزيد بن معاوية
هامش
1 - الكامل لابن الأثير ج 4 ص 349 .
2 - تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 198 .
3 - مروج الذهب للمسعودي ج 3 ص 120