تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع من وحي الشريعة ضمن دائرة السنة والشيعة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
الكعبة وسقفها وقرنا الكبش الذي فدى الله به إسماعيل وكانا في السقف " ( 1 ) . ووصف ابن الأثير كارثة هدم الكعبة بقوله : " رموا البيت بالمجانيق وحرقوه بالنار وأخذوا يرتجزون ويقولون : - خطارة مثل الفنيق المزبد * نرمي بها أعواد هذا المسجد - ( 2 ) وقال بعض أهل الشام : " إن الحرمة والطاعة اجتمعتا فغلبت الطاعة الحرمة " ( 3 ) . والمسلمون يسمون هذه الكارثة " الحصار الأول " أو كارثة " هدم الكعبة " وعمد عبد الله بن الزبير إلى إعادة بنائها فحملت إليه الفسيفساء التي بناها أبره الحبشي في كنيسته فشرع ببناء الكعبة وجعل فيه الفسيفساء " وشهد عنده سبعون شيخا من قريش أن قريشا حين بنت الكعبة عجزت نفقتهم فنقصوا من سعة البيت سبعة أذرع من أساس إبراهيم الخليل . . فبناه ابن الزبير وزاد فيه الأذرع المذكورة " ( 4 ) . تأمل عزيزي القارئ في هذا كله واستفتي وجدانك المستكن في أعماق ضميرك الحر ، وقل له أصحيح أن القرن الذي يقتل الأبرياء ويبيح الأعراض ويهدم الكعبة أهو خير القرون ؟ ثم أمهله وانتظر منه الإجابة .
هامش
1 - تاريخ الخلفاء وللسيوطي ص 195 . 2 - الكامل في التاريخ لابن الأثير ج 4 ص 124 . 3 - تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 252 . 4 - مروج الذهب للمسعودي ج 3 ص 92 .