الكعبة وسقفها وقرنا الكبش الذي فدى الله به إسماعيل وكانا في السقف " ( 1 ) .
ووصف ابن الأثير كارثة هدم الكعبة بقوله : " رموا البيت بالمجانيق
وحرقوه بالنار وأخذوا يرتجزون ويقولون :
- خطارة مثل الفنيق المزبد * نرمي بها أعواد هذا المسجد - ( 2 )
وقال بعض أهل الشام : " إن الحرمة والطاعة اجتمعتا فغلبت الطاعة
الحرمة " ( 3 ) .
والمسلمون يسمون هذه الكارثة " الحصار الأول " أو كارثة " هدم
الكعبة " وعمد عبد الله بن الزبير إلى إعادة بنائها فحملت إليه الفسيفساء
التي بناها أبره الحبشي في كنيسته فشرع ببناء الكعبة وجعل فيه الفسيفساء
" وشهد عنده سبعون شيخا من قريش أن قريشا حين بنت الكعبة عجزت
نفقتهم فنقصوا من سعة البيت سبعة أذرع من أساس إبراهيم الخليل . . فبناه
ابن الزبير وزاد فيه الأذرع المذكورة " ( 4 ) .
تأمل عزيزي القارئ في هذا كله واستفتي وجدانك المستكن في أعماق
ضميرك الحر ، وقل له أصحيح أن القرن الذي يقتل الأبرياء ويبيح الأعراض
ويهدم الكعبة أهو خير القرون ؟ ثم أمهله وانتظر منه الإجابة .
هامش
1 - تاريخ الخلفاء وللسيوطي ص 195 .
2 - الكامل في التاريخ لابن الأثير ج 4 ص 124 .
3 - تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 252 .
4 - مروج الذهب للمسعودي ج 3 ص 92 .