- يا طالب الطب من داء أصبت به * إن الطبيب الذي يبليك بالداء -
8 - فاقد الشئ لا يعطيه
شرع الناس يلتقون بي فيسألونني ويردون علي كل حسب عقليته
ومستواه ، فواحد يقابلني باللوم والعتب وآخر بالشدة والانتقاص وثالث
يذكرني بثقة الناس والقيمة الاجتماعية وأنها ذهبت مني ورابع يطعن ويسب
بكلمات جارحة وأليمة .
إلى الآن لها صدى في قلبي ، وأنني لأعرفهم ، وإن الآن لم أذكرهم
ولم أذكرهم ، وكنت أدافع عن نفسي بكتاب الله وسنة رسوله فأتلوا الآية وأذكر
الحديث فيكون الجواب : ألم يقرأ الآية إلا أنت ؟ ألم يعرف الحديث إلا أنت ؟
ألم يقرأه العلماء ؟ ألم يقرأه الناس ؟ فلماذا لم يغيروا دينهم ؟ وعندها يتمزق قلبي
أسفا على جماهير الناس الذين لا يعرفون عن الدين شيئا ، وكنت أكرر هذه
الكلمات " يا ليتني لم أعرف الناس ولم يعرفونني " .
وبعد مدة غيرت حديثي مع الناس فأصبحت أقول : لعلي مريض وأنني
أخشى على نفسي ، والمريض يعالج عند الطبيب ومرضي من نوع آخر لا يشفيه
إلا الدليل ، خذوني إلا الأطباء خذوني إلى العلماء ، ومن البديهي أن مثل هذه
الكلمات تبعث الأمل في أذهان بعض المحبين فنهضوا بجد ونشاط يعرضونني
على ذوي الاختصاص من أهل الفضل والمعرفة .
9 - يهرب طبيب فيترك مريضا
أبلغني ذات يوم أحد المحبين الغيارى أنه يعتزم عقد لقاء بيني وبين أحد