وسيلة أو جسرا سمح بالعبور لمذهب الأطهار من آل محمد ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) إلى المنطقة الشرقية وبخاصة قرية حطلة والتي يعتبرها من حولها من
الناس مركزا للتشيع ، فأثلجت قلوبنا بمعين آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وذهب الظمأ والحرمان ، فانجلى غشاء التعتيم عن أبصارنا ، فهو بشير خير
كالذي حمل قميص يوسف إلى يعقوب فارتد بصيرا .
ولقد زرتهم بعد مدة وكان اللقاء في بيت السيد عيسى الهلال فوجدت
بعضهم فاحترموني وأعسلوا الكلام ثم شرعوا يتحدثون عن أهل البيت
( عليهم السلام ) وقالوا : أن أهل السنة لا يعرفونهم .
فقلت : نحن نعرفهم أكثر مما تعرفون فشرعت أعدد بعضهم بلا دقة
ولا ترتيب فعددت معهم الحسن البصري فضحكوا وهم على استحياء مني
وقالوا : ألم نقل لك أنكم لا تعرفونهم ؟ فاعتذرت لهم بأنني قصدت أن أعد
جماعة من السلف وكنت أعلم منهم ، ولكنهم أنقى بصيرة مني بسبب
التقليد الأعمى .
فأخذني الاستحياء من الرجل الذي نهيته عن مجالستهم وقراءة كتبهم
وقلت في نفسي : أنهم يعرفون وإن لم يكونوا علماء ، غير أنني لم أتعثر
من كلمة طائشة خرجت مني على غير قصد وإنما مطلبي أن أستعير
من كتبهم للمقارنة .
وبالتالي أصبحت أستعير منهم الكتاب بلا قيد ولا شرط وكلما تمضي
عدة أشهر تكون الكتب موفورة لديهم أكثر وكلما تمضي سنة تكون أكثر في
شتى الحقول فتكون مطالعتي أكثر ، والمقارنة أكثر فأكثر ، حيث قارنت بين
المذاهب الأربعة وفقه الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) والكثير من الكتب
دفاع من وحي الشريعة ضمن دائرة السنة والشيعة — صفحة 23
مساهمون: السيد حسين الرجا
ص٢٣