قلت : أما كان عمر يقرأ قول الله : * ( إنك ميت وانهم ميتون ) * ( 1 ) ؟
قال : بلى .
قلت : إذا كان الله لم يقل بما قال به عمر ورسول الله لم يقل ذلك وجبريل
لم ينزل على عمر وكان عمر يقرأ * ( إنك ميت وإنهم ميتون ) * ( 2 ) معنى ذلك أن عمر
تكلم بما لا يتطابق مع الواقع بل تكلم ضد الله ورسوله وجبريل والقرآن .
ثم سكت قليلا انتظر الجواب ووجه الشيخ يتغير وقبل أن يتكلم قلت :
اللهم إلا أن يقال أن عمر كان يهجر وحتى هذا الاعتذار ساقط من الحسبان
لأن الرجل عندما يهجر يختل كلامه لفظا ومعنى لأنه فاقد الشعور لا يدرك
ما يقول ، على عكس ما يقوله عمر حيث تكلم بكلام فصيح فلا ركة في
المعنى ولا هجر في القول .
ثم سكت قليلا أنتظر الجواب وإذا بالشيخ ينظر إلى الساعة في يده قائلا
عندي موعد " يا الله ! ! " فينهض قائما فتفرقنا بلا عودة .
ثم التقيت بالرجل المثقف فقلت له : بماذا حكمت فقال : إذا كان دليل
الشيعة هكذا وعلماء السنة هكذا فعلى هذا الأساس اعتبرني شيعيا وبعد مدة
استبصر ذلك المثقف والحمد لله .
10 - عمامة بلا معمم
اصطحبني ذات ليلة أحد المحبين إلى بيت أحد المشايخ لغرض
الاستشفاء ! ! فاستقبلنا ورحب بنا فقبلت يده ، ولما استقر بنا المجلس قال الشيخ :
هامش
( 1 ) سورة الزمر : آية 30 .
( 2 ) المصدر السابق .