أمرهم بالحلق ونحر الهدي فرفضوا وبعد أن نحر ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحلق
قاموا فنحروا وحلق بعضهم فكادوا أن يقتلوا بعضهم من الغيظ على صنيع
رسول الله وبعضهم عصى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عصيانا آخر حيث
قصر ولم يحلق فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اللهم اغفر للمحلقين أعادها ثلاثا ،
ولما سئل عن السبب نص على أن المحلقين لم ( يشكوا ) وبهذا نكثوا بيعة
الرضوان قبل أن يغادروا أرض الحديبية أما قوله تعالى : * ( هو الذي أنزل السكينة
في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ) * ( 1 ) فمنصرف إلى علي بن أبي طالب
وكل من عصمه الله من الشك في تلك الواقعة وإلا فكيف السكينة وزيادة
الإيمان يجامعان الشكوك والعصيان فتأمل .
وفي الحديث التاسع
ض - عمر يسأل رسول الله ليلا بعد الاقفال من الحديبية ثلاث مرات
ولكنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يرد عليه جوابا .
ظ - عمر يقول لنفسه ثكلتك أمك يا عمر نزرت رسول الله ثلاث
مرات فلم يرد عليك وبعدها ركب راحلته هاربا من رفقة رسول الله ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) وخائفا أن ينزل بحقه قرآن يفتضحه .
غ - عمر يناديه المنادي فيرجع وهو خائف أن ينزل فيه قرآن يفضح ما
كان يبطن .
ونختم بالحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه ، ولا حول ولا قوة إلا
بالله ، وإنا لله وإنا إليه راجعون ، ونعوذ بالله من سوء العاقبة .
هامش
1 - سورة الفتح : آية 4 .