تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأئمة وخطبة البيان في الميزان — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦

الرواية الثانية :

« مما سمع من بعض الثقات الأعلام ، عن أحد الأئمة « عليهم السلام » قال : إذا قتل في العراق الصبي ، وهو من سلالة النبي ، وتحكم الجندي ، انقلب الناس رأساً على عقب ، وكثر الهرج ، ويحتقر المؤمنون ، وتكثر العصابات » ( 1 ) . ولهذا الحديث بقية ظاهرة الضعف ، واضحة السقوط ، فراجع . ثم شرح صاحب الكتاب فقرات الروايتين المتقدمتين ، وذكر : أن المراد بالعبد الأول ، وبالجندي هو عبد الكريم قاسم ، وبالصبي هو الملك فيصل ، والمراد بالعبد الثاني : عبد السلام عارف .

المناقشة :

وأجدني في غنى عن التعليق على هاتين الروايتين المزعومتين . ولكنني ألفت نظر القارئ إلى : ألف : غفلة هذا الواضع وجهله ، فإنه يستعمل كلمة « ينقلب » و « الانقلاب » بدل كلمة « يثور » و « الثورة » . مع أن معناها باللغة الفارسية ، وإن كان هو ذلك ، ولكنها في اللغة العربية لا تؤدي هذا المعنى . ب : أضف إلى ذلك : أن كلمة « طائرة » لم تكن من الألفاظ المتداولة في عهد الإمام الصادق « عليه السلام » بما لها من المعنى المعروف في العصر الحاضر . فهل كان الإمام يخلط الفارسية بالعربية . وهل كان يستعمل ألفاظاً لم تكن قد وضعت للمعاني المقصودة منها ، ثم لا يجد من يعترض عليه ، أو من
هامش
( 1 ) بيان الأئمة ج 1 ص 300 .